أكد طاهر عبد الحميد، محلل أبحاث سوق الهواتف المحمولة، أن القرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بتنظيم دخول وتشغيل الهواتف المحمولة الواردة من الخارج لا تخدم أشخاصًا أو شركات بعينها، على عكس ما يروج له البعض، وإنما تهدف بالأساس إلى دعم السوق الرسمي وإنهاء سنوات من الفوضى والاقتصاد غير المنضبط.
وأوضح عبد الحميد، خلال حواره ببرنامج «العنكبوت» المذاع على قناة أزهري، أن جميع العاملين داخل المنظومة الرسمية، سواء المستوردين أو الموزعين أو المصانع المحلية، استفادوا من هذه القرارات، في حين تضرر فقط العاملون فيما يُعرف بسوق التهريب أو السوق السوداء، مؤكدًا أن أوضاع الشركات الكبرى لم تتغير قبل أو بعد تطبيق القرار، لأنها كانت تعمل بشكل قانوني منذ البداية.
وأضاف أن ربط تشغيل الهاتف المحمول بالشبكة أسهم بشكل مباشر في القضاء على فكرة إدخال أجهزة دون سداد مستحقات الدولة، مشيرًا إلى أن الهاتف المحمول يُعد سلعة مختلفة عن باقي المنتجات، لكونه لا يعمل إلا من خلال الشبكات الرسمية، وهو ما سهل عملية تقنين السوق وإلزام الجميع بالعمل داخل الإطار القانوني.
وأشار محلل أبحاث سوق الهواتف المحمولة إلى أن الدولة باتت حاليًا تراقب أكثر من 95% من سوق الهواتف، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في حجم الاقتصاد الرسمي داخل هذا القطاع الحيوي.