أسعار الفضة تقفز لمستويات تاريخية والأوقية تلامس 100 دولار.. عيار 999 بـ160 جنيهًا لأول مرة

سعر الفضة

شهدت أسعار الفضة في الأسواق العالمية ارتفاعًا قياسيًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما لامست مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث اقتربت الأوقية من حاجز 100 دولار لأول مرة في تاريخها، مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والهيكلية التي عززت الطلب على المعدن الأبيض وقلصت المعروض العالمي.

وعلى الصعيد المحلي، انعكست القفزات العالمية على أسعار الفضة في السوق المصرية، حيث سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، وسط إقبال متزايد من المستثمرين والأفراد باعتبارها أحد الملاذات الآمنة والبدائل الاستثمارية في ظل تقلبات الأسواق.

أسعار الفضة في السوق المحلية جاءت على النحو التالي:

عيار 999: سجل نحو 160 جنيهًا للجرام، بزيادة 4 جنيهات.

عيار 925: سجل نحو 148 جنيهًا للجرام.

عيار 900: سجل نحو 144 جنيهًا للجرام.

عيار 800: سجل نحو 128 جنيهًا للجرام.

ويرى مصدر مسئول في سوق الصاغة لـ “المال” أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع القوي يتمثل في الزيادة الهائلة في الطلب الصناعي على الفضة، حيث لم تعد مجرد معدن ثمين، بل عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات الحديثة والمتقدمة، وعلى رأسها تصنيع الألواح الشمسية، والإلكترونيات، والسيارات الكهربائية، والاتصالات، فضلًا عن مراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على الفضة لما تتمتع به من قدرة عالية على التوصيل والكفاءة.

إلى جانب ذلك، لعبت محدودية المعروض العالمي من الفضة دورًا محوريًا في دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها، إذ إن جزءًا كبيرًا من إنتاج الفضة عالميًا يتم استخراجه كمنتج ثانوي من مناجم معادن أخرى، وليس من مناجم مخصصة لها، وهو ما يحد من مرونة زيادة الإنتاج سريعًا لمواكبة الطلب المتسارع. كما تواجه صناعة التعدين تحديات إضافية، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتأخر تطوير مناجم جديدة.

وساهمت أيضًا التوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية العالمية في تعزيز الطلب على المعادن الثمينة كأصول آمنة، الأمر الذي دعم أسعار الفضة إلى جانب الذهب، وفتح الباب أمام توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توسع الاعتماد العالمي على الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.