نيرمال كومار: مصر مركز استراتيجي لرأس المال البشري رغم تأجيل التوسع المباشر‎

أوضح أن مصر تُعد من أكبر الأسواق من حيث الموارد البشرية الناطقة بالعربية

نيرمال كومار مانوهار

قال نيرمال كومار مانوهاران، نائب رئيس عمليات الإيرادات بشركة مانيچ إنجن، إن الشركة تتبع نهجًا مدروسًا في التوسع الإقليمي، يقوم على تجنّب المنافسة المباشرة مع الشركاء المحليين، رغم ما تتمتع به السوق المصرية من قاعدة كبيرة ومتنوعة من الكفاءات البشرية.

وأوضح مانوهاران أن مصر تُعد من أكبر الأسواق من حيث الموارد البشرية الناطقة بالعربية، وتمتلك منظومة متكاملة من الكفاءات التي يتم تدريبها وتوظيفها بالفعل عبر شركاء محليين داخل مصر أو من خلال شركاء في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن الشركة تحرص على عدم الإضرار بهذا النظام القائم أو التأثير سلبًا على استقراره.

وأضاف: «تلجأ بعض الشركات عند دخول أسواق جديدة إلى تأسيس عمليات تشغيلية مباشرة، ما يؤدي أحيانًا إلى جذب الموظفين من شركائها المحليين، انطلاقًا من تصور بأن الشركات العالمية توفر مسارات مهنية أفضل. لكن الواقع يختلف، إذ يعمل لدى العديد من شركائنا موظفون يتمتعون بخبرات تمتد لأكثر من 15 عامًا ومسارات وظيفية مستقرة وناجحة، وهو ما لا نرغب في التأثير عليه».

وفي المقابل، أشار نائب رئيس عمليات الإيرادات إلى أن النظام البيئي في الأردن لا يزال في مرحلة نمو، وهو ما دفع الشركة إلى اتخاذ قرار بالاستثمار المباشر هناك. وقال: «الشركاء في الأردن عادة لا يحتاجون إلى أكثر من 10 إلى 15 موظفًا، ما يقلل من حوافز الاستثمار الكبير في تنمية الموارد البشرية. ومن هنا جاء توجهنا لبناء قاعدة أوسع من الكفاءات عبر استثمار مباشر يساهم في تطوير السوق على المدى الطويل».

وأكد مانوهاران أن الشركة تمتلك رؤية واضحة لطبيعة القطاع في المنطقة، موضحًا أن مصر تمثل قوة رئيسية من حيث الموارد البشرية العربية، إلى جانب الأردن كمركز مهم آخر. وأضاف: «نركز حاليًا على دعم نمو السوق الأردنية، على أن يأتي التوسع المباشر في مصر في مرحلة لاحقة».

وأشار إلى أن مصر تظل سوقًا شديدة الأهمية واستراتيجية بالنسبة للشركة، حتى مع تأجيل التوسع المباشر فيها في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن الطاقة التشغيلية الحالية لا تسمح بالتركيز على السوقين في الوقت نفسه، في ظل حاجة السوق الأردنية إلى مزيد من البناء والاستثمار.

وختم مانوهاران قائلًا: «القيمة الاستراتيجية لمصر لا تقتصر على حجم الإيرادات فقط، بل تمتد إلى كونها مركزًا رئيسيًا لرأس المال البشري. فكما كانت الهند لفترة طويلة ليست أكبر أسواقنا من حيث الإيرادات لكنها مثلت مركز الثقل من حيث الموارد البشرية، ينطبق الأمر ذاته على مصر، التي تمثل مزيجًا فريدًا من القيمة السوقية والموارد البشرية ذات الأهمية الاستراتيجية على المديين المتوسط والطويل»