أنهت الأسهم الأوروبية تداولات الأربعاء على تباين في الأداء عقب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، حيث أثّرت احتمالات نشوب حرب تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على معنويات المستثمرين، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول فوق مستوى الاستقرار بقليل، مقلصًا خسائره السابقة، في حين أنهت البورصات والقطاعات الإقليمية تداولاتها على تباين.
وكان ترامب قد ألقى خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في تمام الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيت لندن، ومن المقرر أن يجري جو كيرنان، مراسل قناة سي إن بي سي، مقابلة مع الرئيس على هامش المنتدى.
وجدد ترامب رغبته في ضم جرينلاند، داعيًا إلى "مفاوضات فورية" بشأن الاستحواذ على هذه المنطقة الواقعة في القطب الشمالي، لكنه صرّح لأول مرة بأنه "لن يستخدم القوة".
كما وجّه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلاً للحضور: "الولايات المتحدة هي التي تُبقي العالم بأسره واقفاً على قدميه".
وبعد وقت قصير من انتهاء كلمته، أعلن مشرعون أوروبيون تعليق الموافقة على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي أُبرمت العام الماضي.
وصرح بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، في مؤتمر صحفي عُقد في ستراسبورغ بفرنسا، بأن التهديدات بفرض رسوم جمركية تُعدّ "هجوماً" على السيادة الاقتصادية والإقليمية للاتحاد الأوروبي.
وهدد ترامب مؤخراً بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية إذا ما عرقلت محاولته للسيطرة على الاتحاد الأوروبي.
وقد أدى تصعيده للخطاب بشأن ضرورة ضم جرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، إلى سيطرة واشنطن - وما تبعه من تهديدات بفرض رسوم جمركية - إلى موجة بيع للأصول العالمية يوم الثلاثاء، وأثار تساؤلات حول عودة ما يُسمى بـ"بيع أمريكا" الذي ظهر لأول مرة عقب إعلانات ترامب عن "يوم التحرير" العام الماضي.
وفي كلمتها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الثلاثاء، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترحات ترامب الجديدة للتعريفات الجمركية بأنها "خطأ" من شأنه أن يدفع كلاً من أوروبا والولايات المتحدة إلى "دوامة هبوط خطيرة".