وكالة الطاقة الدولية: فائض كبير في سوق النفط العالمية بالربع الأول من 2026

توقعات أسعار النفط

 وكالة الطاقة الدولية

توقع تقرير شهري لوكالة الطاقة الدولية (IEA) أن تشهد سوق النفط العالمية فائضًا كبيرًا في المعروض خلال الربع الأول من عام 2026، مع تجاوز الإمدادات العالمية الطلب بنحو 4.25 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 4% من الطلب العالمي على الخام، في مستوى يفوق تقديرات العديد من المحللين.

وأوضحت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، أن فائض المعروض هذا قد يستمر في الظهور في الربع الأول من العام المقبل ما لم تحدث اضطرابات كبيرة في الإمدادات في دول مثل إيران وفنزويلا، أو إذا قامت الدول المنتجة بخفض الإنتاج.

توقعات أسعار النفط

وارتفعت أسعار النفط العالمية منذ بداية العام الحالي بنحو 6% مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وإمكانية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وغُلب على مؤشر برنت القياسي التداول بالقرب من 65 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الأرصدة الضخمة من المخزونات العالمية توفر طمأنة للمشاركين في السوق وتساهم في كبح ارتفاع الأسعار حتى الآن، رغم عوامل الخطر الجيوسياسي المستمرة.

وترجع توقعات الفائض الكبيرة إلى زيادة الإمدادات بوتيرة أسرع من الطلب، بعد أن شرع تحالف أوبك+ – الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (OPEC) مع روسيا وشركاء آخرين – في رفع الإنتاج منذ أبريل الماضي بعد سنوات من تخفيضات الإمداد. بالإضافة إلى ذلك، عززت دول غير أعضاء في التحالف مثل الولايات المتحدة وبيرو والبرازيل إنتاجها، مما ساهم في زيادة المعروض العالمي.

وعلى الرغم من زيادة الإنتاج، أعلن تحالف “أوبك+” أنه أوقف زيادات إضافية في الإنتاج للربع الأول من 2026، في محاولة لموازنة السوق في مواجهة الفائض الكبير المتوقع.

مع أن وكالة الطاقة الدولية رفعت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 إلى 930,000 برميل يوميًا، بزيادة 70,000 برميل يوميًا عن التقديرات السابقة، إلا أن الفجوة بين العرض والطلب لا تزال واسعة، مما يسهم في استمرار الفائض.

وبالمقارنة، تشير بيانات أوبك إلى توقعات بزيادة الطلب بمعدل أعلى يصل إلى 1.38 مليون برميل يوميًا، مع توقع المنظمة أن يكون التوازن بين العرض والطلب في 2026 أقرب من النتائج التي تتوقعها وكالة الطاقة الدولية.

ويلفت تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن موسم الصيانة السنوي لمصافي التكرير في الربع الأول سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الخام، مما يزيد من حجم الفائض، وقد يتطلب ذلك خفضًا إضافيًا في إنتاج النفط لتقليص الفارق بين العرض والطلب.