شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة رفيعة المستوى ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حول مبادرة GAEA، التي تهدف إلى تحفيز رأس المال لدعم التحولات في مجالات المناخ والطبيعة والطاقة.
وتمحورت الجلسة حول سبل حشد وتوجيه رؤوس الأموال التحفيزية وتسريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التنموية، لدعم جهود العمل المناخي، وحماية الطبيعة، وتسريع التحول في قطاع الطاقة، لا سيما في الأسواق الناشئة التي تشهد حجم احتياجات تمويل مناخي كبير.
وأكدت الوزيرة أن مصر تعمل مع بنوك التنمية متعددة الأطراف على التوسع في أدوات التمويل المختلط للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، بما يقلل مخاطر استثمارات القطاع الخاص في المشروعات الخضراء ويعزز الجدوى الاستثمارية.
وأوضحت أن آليات التمويل تشمل التمويل الميسر، والدعم الفني، وأدوات الحد من المخاطر.
وأشارت المشاط إلى نجاح برنامج "نُوفّي" الذي أُطلق عام 2022 لتسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، في زيادة شهية المستثمرين نحو مشروعات الطاقة المتجددة، مبينة أن البرنامج ساهم في حشد تمويلات بقيمة 4.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة، ونفذ مشروعات بقدرة 5.2 جيجاوات، بينما بلغت الطاقة الإجمالية التي تم توقيع اتفاقيات شراء لها 8.25 جيجاوات من إجمالي 10 جيجاوات المستهدفة.
ولفتت الوزيرة إلى أن مصر تمكنت من إيقاف تشغيل 1.3 جيجاوات من محطات الطاقة الحرارية التقليدية من إجمالي 5 جيجاوات مستهدفة، مع تعزيز البنية التحتية لشبكات الكهرباء بدعم تمويل ميسر بقيمة 367 مليون يورو، لضمان جاهزية الشبكة واستقرار النظام الكهربائي.
كما أكدت المشاط استغلال مصر آليات مبادلة الديون للتنمية مع الشركاء الثنائيين، ممثلين في إيطاليا وألمانيا، لتعزيز الاستثمارات المناخية، خاصة في قطاع الطاقة ضمن برنامج "نُوفّي"، مشيرة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لتوسيع ضمانات الاستثمار للقطاع الخاص وتعزيز فرص التمويل.
وأضافت أن المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي" أصبحت نموذجًا إقليميًا وعالميًا يُستشهد به في التقارير الدولية، لكونها تجمع بين صياغة وتنفيذ وتمويل المشروعات، بالتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
وأكدت أن التطورات في قطاع الطاقة المتجددة ساهمت في الترويج للفرص الاستثمارية الضخمة في الدولة، مع تعزيز القدرة على توليد 42% من الطاقة عبر مصادر متجددة.
شارك في الجلسة عدد من الشخصيات الاقتصادية العالمية، منهم تشافاليت فريدريك تساو، رئيس مجموعة تساو باو تشي، وراي داليو، مؤسس مكتب عائلة داليو، وجاستن مندي، رئيس مركز الديون السيادية المستدامة.
وأدار الجلسة سيباستيان بوكوب المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، وافتتحها أندريه هوفمان نائب رئيس مجلس إدارة روش القابضة والرئيس المشارك للمنتدى.