بديلًا عن السداد المسبق.. وكلاء سيارات يمنحون الموزعين خيار الدفع الآجل للحصص الشهرية

في إطار تخفيف الضغوط التمويلية الواقعة على عاتق الموزعين

مبيعات السيارات

اتجه عدد من وكلاء السيارات إلى تعديل آليات السداد المعمول بها مع شركات التوزيع، من خلال التحول من نظام السداد المسبق الكامل لقيمة الحصص الشهرية إلى تطبيق نظام الدفع الآجل بعد استلام السيارات، على أن تمتد فترات السداد لما يصل إلى 3 أسابيع.

وقال أحد كبار موزعي السيارات إن هذا التوجه يأتي في إطار تخفيف الضغوط التمويلية الواقعة على عاتق الموزعين، عبر منحهم مرونة أكبر في سداد جزء أو كامل قيمة السيارات الموردة بنظام الآجل، بدلًا من الالتزام القائم بسداد القيمة بالكامل قبل الاستلام.

وأضاف أن الاعتماد على سياسة السداد المسبق يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على شركات التوزيع، لا سيما في ظل تراجع مستويات السيولة الناتج عن تباطؤ حركة المبيعات، واستمرار حالة العزوف النسبي من جانب شريحة من المستهلكين عن الشراء خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن بعض الوكلاء وافقوا على تعديل آليات السداد المعمول بها مع شركات التوزيع، بينما شركات أخرى تدرس هذا المقترح على أن يتم حسمه خلال الفترة القريبة المقبلة.

وطالب موزعون بضرورة إعادة النظر في السياسات التسويقية التي تتبعها بعض شركات الوكلاء، خاصة تلك التي تلزمهم باستلام حصص من طرازات ضعيفة الطلب إلى جانب الطرازات الأعلى مبيعًا، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الخسائر التشغيلية، ويضطرهم في كثير من الأحيان إلى التنازل عن كامل هامش الربح في الموديلات الراكدة، سواء من خلال بيعها بالسعر الرسمي دون تحقيق أرباح، أو عبر تقديم خصومات إضافية لتحفيز الطلب.

تجار السيارات يواجهون ضغوطًا مالية بسبب تباطؤ المبيعات وارتفاع المخزون

وفي السياق ذاته، أكد أحد موزعي السيارات أن غالبية شركات التوزيع تعاني ضغوطًا مالية متزايدة، نتيجة التباطؤ الواضح في وتيرة المبيعات، بالتزامن مع ارتفاع مستويات المخزون المتراكم داخل السوق.

وأوضح أن هذه الظروف أدت إلى تعثر عدد من التجار في الوفاء بالتزاماتهم المالية خلال الأسابيع الماضية، خاصة في ظل الخسائر الناتجة عن تراجع الأسعار، وعدم حصولهم على تعويضات كافية من بعض الوكلاء عن فروق الأسعار والتخفيضات التي تم فرضها على السوق.

اتجه عدد من وكلاء السيارات إلى تعديل آليات السداد المعمول بها مع شركات التوزيع، من خلال التحول من نظام السداد المسبق الكامل لقيمة الحصص الشهرية إلى تطبيق نظام الدفع الآجل بعد استلام السيارات، على أن تمتد فترات السداد لما يصل إلى 3 أسابيع.

وكلاء السيارات يقدمون تسهيلات تمويلية مقابل استلام حصص إضافية

وفي سياق متصل، أكد أحد الموزعين المعتمدين أن عددًا من وكلاء السيارات الأوروبية والصينية قاموا بإخطار شركات التوزيع والموزعين بعزمهم تقديم تسهيلات تمويلية، مقابل حصولهم على حصص وكميات إضافية تفوق المعدلات الطبيعية، وذلك في إطار تكثيف الأنشطة التسويقية والعمل على تحقيق معدلات مبيعات مرتفعة.

وأضاف أن شركته حصلت بالفعل على تسهيلات من أحد وكلاء السيارات، تمثلت في إتاحة السداد بنظام «الآجل» لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع، مقابل استلام حصة كبيرة من السيارات المتاحة، موضحًا أن الشركة قامت بتوزيع أكبر قدر ممكن من هذه المركبات على التجار والمعارض، بهدف تعزيز الخطة التسويقية للدفعة التي تم توريدها بالكامل.

وأشار إلى أن الفترة الراهنة تشهد مباحثات مكثفة بين وكلاء السيارات والموزعين بشأن المستهدفات البيعية والكميات المطلوب تسويقها على مدار العام الحالي، كاشفًا عن زيادة الحصص الشهرية المقرر توريدها وفقًا لمستهدفات الوكلاء بنسب تصل إلى 30%.

ولفت إلى أن بعض وكلاء السيارات أخطروا موزعين بنيتهم استبعاد عدد من الموزعين من الشبكة القائمة، حال عدم قدرتهم على تنفيذ الخطط التسويقية المطلوبة ورفع حجم مبيعاتهم من خلال استلام حصص إضافية خلال الفترة المقبلة.