تقدم النائب سامح السادات، بصفته رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية ووكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ، بمشروع دراسة متخصصة إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، تستهدف وضع إطار مؤسسي للتعامل مع أزمة الديون عبر حلول غير تقليدية تبتعد عن الضغط على الموازنة العامة.
وتتركز الدراسة التى تحمل عنوان "الديون الداخلية والخارجية... المشكلة والحلول" في جوهرها على تحليل مشكلة الديون وإعادة هيكلة العلاقة بين الدين العام وأصول الدولة.
ويقترح السادات الاعتماد على آليات مقايضة مدروسة تسمح بتخفيض أعباء الدين أو إعادة جدولته مقابل تعظيم كفاءة استغلال بعض الأصول، وجذب شراكات استثمارية طويلة الأجل تحقق توازناً بين الاستدامة المالية والحفاظ على ملكية الدولة لأصولها الإستراتيجية، ووضع ضوابط قانونية تكفل الشفافية وتحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات جميع الأطراف تحت قبة البرلمان.
وطالب في مذكرته – التي اطلعت المال على تفاصيلها - بدعوة ممثلي وزارات المالیة، والاستثمار، والتخطيط، للمشاركة في مناقشات لجنة الشئون المالیة والاقتصادیة والاستثمار، كما اقترح استدعاء ثلاث قامات مالیة ومصرفیة كبرى لعرض أبعاد المقترح، وهم حسن هيكل لعرض تفاصيل المقترح وأبعاده الاقتصادية والمالية، والدكتور محمود محيي الدين لما له من خبرة دولية واسعة في قضايا التمويل والتنمية وإدارة الديون، وكذلك هشام عز العرب، بصفته مصرفياً وخبيراً مالياً، لإثراء النقاش من منظور القطاع المصرفي والاستثماري.
في خطوة لافتة، اقترح السادات إمكانية بث جلسة الاستماع عبر القنوات التلفزيونية المصرية والمنصات الرسمية.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الشفافية وإبراز دور مجلس الشيوخ في استيعاب النقاشات الاقتصادية الجدلية المثارة حالياً وتحويلها إلى حوار مؤسسي رصين يدعم متخذ القرار.
وأكد أن التحرك يهدف في النهاية إلى بحث الإطار التشريعي اللازم لهذه الحلول حال ثبوت جدواها، بما يضمن حوكمتها الكاملة وحماية أصول الدولة.
وتأتي دعوة رجل الأعمال حسن هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "كازيون"، في إطار الأطروحات التي قدمها مؤخراً لمواجهة تفاقم الدين المحلي؛ حيث ترتكز رؤيته على تنفيذ "مقايضة كبرى" تتضمن استبدال الدين بأحد الأصول الضخمة المملوكة للدولة، مقترحاً نقل ملكية هيئة قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري.
ويشمل المقترح إجراء تقييم شامل للهيئة من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات وبالاستعانة بشركة عالمية، مع التأكيد على أن هذه الخطوة لن تمس أموال المودعين، حيث سيستمر البنك المركزي في سداد الفوائد للبنوك بدلاً من وزارة المالية. ويرى هيكل أن هذه المقايضة ستخفف الضغط عن الموازنة العامة، مما يتيح توجيه السيولة للإنفاق على ملفات حيوية مثل التأمين الطبي الشامل لجميع المواطنين.