شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الأحد، مناقشات موسعة حول تداعيات التغيرات المناخية على مسارات التنمية في مصر، وسط تحذيرات نواب من خطورة هذه الظاهرة وتأثيراتها المباشرة على القطاعات الحيوية.
جاء ذلك خلال مناقشة طلبي إحاطة بشأن سياسات الحكومة للتكيف مع المتغيرات البيئية، وآليات إدارة منظومة السد العالي في ظل هذه التحديات.
وشددت النائبة أميرة تاودرس على حتمية تبني رؤية وطنية موحدة ضمن "إستراتيجية التغيرات المناخية 2050"، مؤكدة أن هذا الملف بات يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
ودعت "تاودرس" إلى ضرورة وجود إدارة متكاملة تشترك فيها كافة الجهات المعنية، مع وضع سيناريوهات استباقية لاستشراف الأزمات البيئية قبل وقوعها لضمان سرعة الاستجابة والحد من الأضرار.
وفي سياق متصل، دعا النائب محمود تركي إلى ضرورة الارتكاز على البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الآثار المستقبلية للتغيرات المناخية، مشيراً إلى أن الأمن الزراعي المصري يقع في قلب دائرة الخطر، مما يستوجب حلولاً تكنولوجية مبتكرة لحماية المحاصيل وضمان استدامة الموارد الغذائية.
ومن جهتها، وصفت النائبة أميرة صابر التغيرات المناخية بأنها "كارثة بيئية" تهدد مصر ودول حوض البحر المتوسط بشكل مباشر.
وكشفت "صابر" عن وجود "فجوة تشريعية" في هذا الملف، مشيرة إلى تقدمها سابقاً بأول مشروع قانون متكامل لمواجهة آثار التغيرات المناخية.
وطالبت النائبة بضرورة إخضاع كافة المشروعات الاستثمارية والمدن الجديدة لتقييم دقيق للأثر البيئي قبل البدء في التخطيط أو التنفيذ، مؤكدة أن ملف المناخ ليس شأناً بيئياً فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة تتقاطع مع اختصاصات وزارات عدة، وفي مقدمتها وزارة التنمية المحلية، لضمان مواءمة البنية التحتية للمتطلبات البيئية الحديثة.