«بحوث النقل» ينافس على دراسة جدوى مشروع «فيكتوريا - البحر المتوسط»

ضمن 6 تحالفات دولية وعالمية

للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

يشارك مركز بحوث النقل التابع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في المنافسة على تنفيذ دراسة مشروع إنشاء خط ملاحي يربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر الأبيض المتوسط، ضمن مشروع إقليمي ذو أبعاد تنموية واستراتيجية واسعة.

وأكد مصدر مسؤول بمركز بحوث النقل، أن المشروع يشهد منافسة قوية بين أكثر من 6 كيانات محلية ودولية، على أن يتم ترسية أعمال الدراسة على الشركة الفائزة خلال شهر مارس المقبل.

وأوضح أن الفائز بالمشروع ستتولى إعداد دراسة تقييم بيئي واجتماعي واستراتيجي، تشمل جمع وتحليل البيانات الهيدرولوجية، والجيوتقنية الأساسية لحوض نهر النيل، بما يدعم اتخاذ القرار الخاص بتنفيذ المشروع.

وكانت الهيئة العامة للنقل النهري التابعة لوزارة النقل قد طرحت المشروع مؤخرًا، بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية، الذي وفر تمويلاً لتغطية التكلفة الجزئية للمرحلة الأولى من المشروع، كما سيتم تخصيص جزء من المنحة لسداد الدفعات الأولى للشركة الفائزة بإعداد دراسة التقييم البيئي والاجتماعي الاستراتيجي.

ووفقًا لكراسة الشروط، يهدف المشروع إلى تحقيق التكامل والتماسك الاجتماعي والاقتصادي بين دول حوض نهر النيل، وإنشاء نظام نقل متعدد الوسائط مستدام ومتكامل، فضلًا عن تعزيز حركة التجارة والسياحة بين دول الحوض، بما يسهم في خفض معدلات الفقر وتحسين مستويات المعيشة بالمنطقة.

وحددت وزارة النقل مدة تنفيذ الخدمات الاستشارية الخاصة بالدراسة بنحو 15 شهرًا، تبدأ من مارس 2026، على أن تقدم الشركات الاستشارية المتقدمة مستندات تثبت خبراتها الفنية وقدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة بكفاءة.

وكان الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أشار خلال زيارته الأخيرة إلى تنزانيا، إلى أن مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط VICMED، الذي يأتي تحت مظلة المبادرات الرئاسية وتجمع الكوميسا، يمثل خطوة محورية لتنشيط التجارة البينية والسياحة بين الدول المشاركة، بما ينعكس إيجابًا على الدخل القومي لدول حوض النيل.

ويساهم المشروع في فتح آفاق واسعة لشراكات إقليمية مستقبلية، ويعد أقصر مسار لربط دول الحوض والدول الحبيسة داخل القارة الأفريقية، لما يحمله من أهمية استراتيجية في دعم التكامل الإقليمي وتحقيق مستهدفات أجندة القارة السمراء 2063 الخاصة بتطوير البنية التحتية.

كما أن التعاون القائم مع تنزانيا وعدد من الدول الأفريقية لتنفيذ طريق القاهرة – كيب تاون، أحد أهم محاور الربط التجاري التي تتبناها منظمة الكوميسا بين شمال وجنوب القارة، بطول إجمالي يبلغ 10228 كيلومترًا، ويمر عبر 9 دول أفريقية، مشيرًا إلى أن الطريق يمثل شريانًا تجاريًا حيويًا من شأنه تعزيز التجارة البينية وتحقيق مردود اقتصادي كبير، خاصة لدول مثل رواندا.

اشترك الآن