بعد عبور «دنفر» بأمان.. «ميرسك»: العودة إلى قناة السويس نقلة نوعية لسلاسل التوريد

منح المستوردين مخزونًا يكفي لعدة أشهر دفعة واحدة

ميرسك

أجرت شركة ميرسك تجربة عبور جديدة بين الشرق والغرب عبر قناة السويس بعد النجاح الذي حققته سفينة الشركة في ديسمبر 2025.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الفترة من 11 إلى 12 يناير 2026 شهدت عبور سفينة الشحن رحلة 552، التي ترفع العلم الأمريكي باسم "ميرسك دنفر"، بأمان إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب عبر خدمةMECL  .

وأكدت اتخاذ جميع تدابير السلامة اللازمة، مع إعطاء الأولوية لأمن الطاقم والسفينة والشحنة، وتم إبلاغ العملاء مباشرة بكل التفاصيل.

وأضافت الشركة أنه إذا استقرت الأوضاع تدريجيًا، ستستأنف الرحلات البحرية المستقبلية عبورها لقناة السويس بين الشرق والغرب تدريجيًا، مع عدم الإعلان عن أي رحلات إضافية في الوقت الحالي.

وكانت ميرسك قد توقعت عددًا من الأحداث المؤثرة على سلاسل التوريد خلال العام الجاري 2026، وذلك في أحدث إصداراتها التحليلية لسوق الشحن خلال الأسبوع الجاري. 

وأشارت إلى أن العودة إلى قناة السويس تمثل نقلة نوعية للقطاع بأكمله، رغم استمرار الحاجة لمراعاة الظروف الآمنة والمستدامة قبل العودة الكاملة إلى البحر الأحمر.

وذكرت الشركة أن العاملين في نشاط الخدمات اللوجستية يتوقعون إمكانية عودة الخطوط الملاحية لقناة السويس كبوابة رئيسية بين آسيا وأوروبا، مستعرضة نجاح عبور خدمة MECL إلى منطقة باب المندب وقناة السويس في 19 ديسمبر الماضي، معتبرة ذلك خطوة هامة نحو استعادة التدفقات البحرية المعتادة.

وأكدت ميرسك أن العودة إلى الشحن عبر قناة السويس ستؤدي إلى تقلبات في سلاسل التوريد، على غرار ما حدث عند التحول إلى رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى أن حجم التأثير يعتمد على سرعة حدوث هذا التحول وقدرة القطاع على التكيف مع التغيرات الكبيرة.

وأوضحت الشركة أن تجربة جائحة كوفيد-19 توفر دروسًا مهمة لفهم تأثير العودة إلى البحر الأحمر، مشيرة إلى أن تقلبات المخزونات والبنية التحتية خلال الجائحة تعطي مؤشرًا قويًا على كيفية بناء استقرار سريع في سلاسل التوريد.

وأشارت إلى أن أولى السفن العابرة لقناة السويس قد تتزامن مع آخر السفن العابرة لرأس الرجاء الصالح، مما قد يمنح المستوردين مخزونًا يكفي لعدة أشهر دفعة واحدة، ويرفع نسبة المخزون إلى المبيعات في أوروبا، وهو ما يمثل تحديًا وفرصة في الوقت ذاته لقطاع الشحن العالمي.