أعلنت شركة فولكس فاجن الألمانية اليوم الاثنين عن تراجع مبيعاتها من السيارات بنسبة 4.9% خلال الربع الرابع من عام 2025، متأثرة بانخفاض الطلب في أسواق رئيسة مثل أمريكا الشمالية والصين، في وقت سجلت فيه نموًا في الأسواق الأوروبية، وارتفاعًا ملحوظًا لمبيعات السيارات الكهربائية.
وفق بيانات الشركة، سلمت فولكس فاجن 2,379,800 سيارة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، مقارنة بـ 2,502,300 وحدة في نفس الفترة من عام 2024، مسجلة تراجعًا واضحًا بنسبة 4.9%، وهو ما يعكس التحديات التي تواجه شركات السيارات الأوروبية في الأسواق العالمية الكبرى.
أوروبا تتفوق على الصين وأمريكا
على مستوى المناطق، شهدت أوروبا الغربية نموًا في المبيعات بنسبة 5.6%، فيما ارتفعت المبيعات في أوروبا الوسطى والشرقية بنسبة 5.9%. يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه المبيعات في الأسواق الأبرز خارج أوروبا، حيث سجلت الصين وأمريكا الشمالية انخفاضًا بنسبة 17.4% لكل منهما.
ويعكس هذا التباين بين الأسواق الأوروبية والخارجية تراجع الطلب على السيارات التقليدية في أكبر سوقين عالميين، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وتغير سلوك المستهلكين، بالإضافة إلى تأثير المنافسة القوية في قطاع السيارات الكهربائية والمتطورة تكنولوجيًا.
على الرغم من التراجع الإجمالي في مبيعات السيارات، أضافت فولكس فاجن أن مبيعات السيارات الكهربائية (Battery Electric Vehicles – BEV) ارتفعت بنسبة 11.6% خلال الربع الرابع، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستهلكين بالتحول إلى مركبات منخفضة الانبعاثات تساهم في خفض أثر الكربون.
ويأتي هذا الارتفاع في مبيعات السيارات الكهربائية ضمن إستراتيجية فولكس فاجن لتوسيع محفظة السيارات الكهربائية وتقديم نماذج جديدة تلبي الطلب المتنامي في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو السيارات الصديقة للبيئة.
وعلى غرار فولكس فاجن، أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية عن تراجع مبيعاتها في الربع الأخير من 2025، متأثرة بنفس العوامل، لا سيما ضعف الطلب في الولايات المتحدة والصين. وتشير هذه النتائج إلى تحديات أكبر تواجه صناعة السيارات الأوروبية في مواجهة تباطؤ الطلب العالمي، خصوصًا للسيارات الفاخرة والمتوسطة.
تحديات شركات السيارات الأوروبية
يتعرض قطاع السيارات الأوروبية لضغوط متعددة تشمل، تباطؤ النمو في الأسواق الأمريكية والصينية، وهو ما يمثل تهديدًا للطلب على السيارات التقليدية والفاخرة، وتغير سلوك المستهلكين نحو السيارات الكهربائية والهجينة، مما يتطلب من الشركات التوسع بسرعة في محفظة المركبات منخفضة الانبعاثات، والتحديات اللوجستية وسلاسل التوريد، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الخام وتأخر الشحنات، خاصة في الأسواق الدولية البعيدة عن أوروبا.
ومن المتوقع أن تواصل شركات السيارات الأوروبية مواجهة ضغوط على المبيعات خارج الأسواق المحلية، لكن الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة سيظل محركًا رئيسيًا للنمو. وتعمل فولكس فاجن على توسيع قاعدة إنتاجها من المركبات الكهربائية، وتطوير شبكات الشحن وخدمات ما بعد البيع لتعزيز مبيعاتها العالمية.
كما يُتوقع أن تؤثر التغيرات الاقتصادية العالمية، مثل تباطؤ النمو في الصين والولايات المتحدة، والسياسات البيئية الأوروبية، على اتجاهات المبيعات في 2026، مع استمرار المنافسة بين كبار المصنعين الألمان واليابانيين والكوريين في قطاع السيارات الكهربائية والتقليدية على حد سواء.