كشفت وثائق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن استهداف الحكومة خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 70% على المدى المتوسط، مقابل 83.8% في يونيو 2025، وذلك في إطار رؤية متكاملة تستند إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز كفاءة إدارة المالية العامة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص.
وأكدت السردية الوطنية أن خفض الدين العام يمثل أحد المحاور الجوهرية للبرنامج الاقتصادي للدولة، بما يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين، وتحرير موارد إضافية للإنفاق على قطاعات التنمية ذات الأولوية، وعلى رأسها التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت وثائق السردية الوطنية أن استراتيجية خفض الدين العام ترتكز على ستة محاور رئيسية، تشمل: تحسين هيكل الدين العام، وتخصيص 50% من عائد الطروحات لخفض الدين، وزيادة الإيرادات دون فرض أعباء إضافية خاصة الضريبية، وتنويع مصادر التمويل، وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية.
وتركز الاستراتيجية على تحسين هيكل الدين العام من خلال إطالة متوسط آجال الاستحقاق، وخفض متوسط تكلفة الاقتراض، وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، بما يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بإدارة الدين، ويعزز القدرة على التنبؤ بالالتزامات المالية للدولة.
وأكدت السردية الوطنية التزام الحكومة بتخصيص 50% من عائد برنامج الطروحات لخفض الدين العام، من خلال تقليل الاحتياجات التمويلية وأعباء خدمة الدين، بما يدعم استدامة المالية العامة، ويعزز الثقة في المسار المالي للدولة على المدى المتوسط.
وأشارت الوثائق إلى أن الدولة تستهدف زيادة الإيرادات العامة دون فرض أعباء جديدة، لا سيما الضريبية، وذلك عبر تحسين كفاءة التحصيل، وتوسيع القاعدة الضريبية، ورفع معدلات الامتثال، وتعزيز التحول الرقمي، بما ينعكس إيجابًا على قدرة الموازنة العامة على تمويل أولويات الإنفاق التنموي.