اتحاد التأمين: التزييف العميق يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديو وصور مزيفة

هذا التطور التقني أفرز مخاطر رقمية جديدة لم تكن معروفة من قبل

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الصادرة اليوم أن مفهوم التزييف العميق يشير إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة تقنيات التعلم العميق، في إنشاء محتوى مزيف عالي الواقعية، سواء في شكل فيديوهات أو تسجيلات صوتية أو صور، تعتمد على محاكاة ملامح الأشخاص أو أصواتهم بصورة تجعل التفرقة بين الحقيقي والمزيف شديدة الصعوبة.

وأوضح الاتحاد أن هذا التطور التقني أفرز مخاطر رقمية جديدة لم تكن معروفة من قبل، وأن خطورة التزييف العميق تتزايد مع اتساع نطاق استخدامه وسهولة الوصول إلى أدواته، ما يجعله أحد أخطر التهديدات الرقمية الحديثة.

وأشار الاتحاد إلى أن انتشار تقنيات التزييف العميق يستغل الميل الفطري لدى الأفراد والمؤسسات للثقة في المحتوى المرئي والمسموع، وهو ما يضاعف من حجم المخاطر المحتملة. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أهمية تبني المؤسسات لبرامج قوية للذكاء الاصطناعي الموثوق، تضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لهذه التقنيات، إلى جانب ضرورة تطبيق بنية انعدام الثقة، التي تقوم على التحقق المستمر في جميع العمليات من خلال ضوابط صارمة وتقنيات متطورة، باعتبار ذلك نهجًا استراتيجيًا أساسيًا للحفاظ على النزاهة والثقة في البيئة الرقمية.

وأوضح اتحاد شركات التأمين المصرية أن تقنيات التزييف العميق بدأت في الأصل كتطبيقات بحثية في مجالات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور، ثم شهدت تطورًا متسارعًا مع تقدم الشبكات العصبية التوليدية. وساهم التطور الكبير في قدرات الحوسبة وتوافر البيانات الضخمة في تسريع انتشار هذه التقنيات، ما أدى إلى انتقالها من نطاق الاستخدام الأكاديمي إلى الاستخدامات التجارية، بل وغير المشروعة في بعض الحالات. ولفت الاتحاد إلى أن هذا التطور السريع جعل الجهات التنظيمية وشركات التأمين غير مستعدة بالكامل للتعامل مع مخاطره في بداياته، الأمر الذي أوجد فجوة تأمينية واضحة في مواجهة هذا النوع من الأخطار.

وأضاف الاتحاد أن محتوى التزييف العميق يتخذ عدة أشكال، من أبرزها التزييف المرئي، والتزييف الصوتي، والتزييف النصي المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن التزييف الصوتي يُعد من أخطر هذه الأنواع نظرًا لتأثيره المباشر على القرارات المالية والمعاملات، في حين يُستخدم التزييف المرئي على نطاق واسع في عمليات التشهير والاحتيال وانتحال الشخصيات. وأشار إلى أن تنوع هذه الأنواع وتعقيدها يزيد من صعوبة التغطية التأمينية، ويجعل تصميم وثائق التأمين الملائمة لمواجهة هذه المخاطر تحديًا متزايدًا أمام شركات التأمين.