رئيس الوزراء: الاقتصاد المصري قد ينمو 7.5 – 8% بحلول 2030 في حال تفادي الصدمات الخارجية

قال ذلك في تصريحات عقب انتهاء جولته لافتتاح عدد من المشروعات بالمنطقة الاقتصادية

رئيس الوزراء

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء إن توقعات الدولة ـ إذا تجنبنا بإذن الله أية صدمات خارجية في ظل ما يحدث في المنطقة ـ تشير إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري سيصل بحلول عام 2030 إلى ما بين 7.5 ـ 8%، وذلك وفق رؤية واضحة للدولة المصرية، لافتاً إلى أن الدولة قادرة بمشيئة الله وبسواعد المصريين على تحقيق هذه الرؤية ببرامج تنفيذية واضحة.

جاء ذلك حيث أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية، عقب انتهاء جولته اليوم في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي زارها لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية واللوجستية الجديدة.

ورافقه الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدوليّ، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وفي بداية تصريحاته، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بتواجده اليوم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من الوزراء والمحافظ ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية؛ لافتتاح مشروعات جديدة، مشيرا إلى حرصه على أن يقوم بمثل هذه الزيارة كل ثلاثة أشهر؛ لنحصد معا جميعا حجم نتائج الجهود الكبيرة التي بُذلت في هذه المنطقة، وكذلك الاستثمارات الضخمة التي قامت الدولة المصرية بضخها في البنية الأساسية؛ لكي تجعل هذه المنطقة بحق قبلة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في منطقة شديدة الأهمية للعالم، وهي منطقة قناة السويس.

وتحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن المصانع التسعة المتنوعة التي تم افتتاحها اليوم، وكلها تغطي مجالات مهمة في الصناعة، لافتا إلى أنه بافتتاح هذه المصانع يكون إجمالي عدد المصانع التي تم تشغيلها في المنطقة الاقتصادية قد وصل حاليا إلى 190 مصنعا، بالإضافة إلى 150 مصنعا آخر تحت التنفيذ والإنشاء، منها من 50 – 60 مصنعا من الممكن الانتهاء منها في العام الجاري 2026، وهو ما وفر الآلاف من فرص العمل، والأمر المهم في هذا الشأن أن هذه المصانع متخصصة في صناعات لم تكن قائمة من قبل في مصر، ومنتجات كانت الدولة تستوردها بالكامل، واليوم أصبحت هذه المصانع تغطي جزءا من الإنتاج المحلي، وتصدر للخارج أيضا، وبالتالي توفر العملة الصعبة.
 
وتحدث عن نوعية المصانع التي تم افتتاحها اليوم خلال الجولة، مشيرًا إلى أن أول مصنعين متخصصان في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، والتي تتماشى مع رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة التي تستهدف أن تبلغ نسبة إجمالي الطاقة المنتجة في مصر من الطاقة الجديدة والمتجددة 42% ، وذلك قبل حلول عام 2030، موضحًا أنه لكي نصل إلى هذه النسبة كانت الدولة تضطر لاستيراد جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية من الخارج، لكن اليوم مع وجود هذه المصانع التي يتم افتتاحها والتي تصل نسبة المكون المحلي بها إلى أكثر من 50%، فيمكننا القول بأن مصر قد دخلت عصر تجميع وإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، وبالتالي فبدلا من الاستيراد بالعملة الصعبة نستطيع أن نلبي احتياجات الدولة بالجنيه المصري.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي أيضا إلى أنه قبل بدء الجولة شهد مراسم توقيع عدد من العقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1,8 مليار دولار أمريكي مع شركة "سكاتك"، بجانب إنشاء مصنع لبطاريات التخزين، والتي تعد أحد عناصر مكونات الطاقة الشمسية، قائلًا: نحن نتحدث عن مشروع كبير تبدأ الدولة اليوم تنفيذه خلال الفترة القادمة، والذي من شأنه أن يكون إضافة قوية لاحتياجات الدولة من الطاقة الشمسية والطاقة الجديدة والمتجددة".

كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم تفقد بعض المصانع الأخرى التي تعمل في مكونات كانت مصر تستوردها بالكامل، معربًا عن سعادته برؤية الشباب المصري يتخذون القرار بجرأة وشجاعة لإنشاء هذه المصانع بتمويل مصري، ولديهم خطة واضحة وطموح للتصدير للخارج وتغطية جزء من الاحتياجات المحلية، وتحقيق تنمية صناعة حقيقية داخل الدولة المصرية.