أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المهندس حسن الخطيب، خلال لقائه مع مستثمري محافظة قنا، عن تشكيل فريق عمل مشترك مع المحافظة للانتهاء من حصر ومعالجة التحديات القائمة خلال مدة زمنية لا تتجاوز 3 أسابيع.
كما تم تخصيص ممثلين عن قطاع التجارة الخارجية وهيئة المعارض في إقليم الصعيد للتواصل المباشر مع المستثمرين ودعم مشاركتهم في المعارض، وزيادة عدد العاملين بفرع الهيئة العامة للاستثمار بمحافظة قنا، ودراسة إنشاء مناطق استثمارية متخصصة مزودة بنقاط جمركية لدعم الأنشطة التصديرية.
عقد الوزير اجتماعًا مع عدد من المستثمرين بديوان عام محافظة قنا، بحضور الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور حازم عمر نائب المحافظ، وذلك عقب جلسة عرض استمع خلالها الوزير إلى خطة المحافظة للتنمية الاستثمارية، والفرص المتاحة بمختلف القطاعات، والتحديات التي تواجه تنفيذ عدد من المشروعات على أرض الواقع.
وتم خلال اللقاء عرض خطة المحافظة لتشكيل فريق عمل مشترك للانتهاء من حصر ومعالجة التحديات القائمة خلال مدة زمنية لا تتجاوز 3 أسابيع، لضمان سرعة التحرك وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أوضح الوزير تخصيص ممثلين عن قطاع التجارة الخارجية وهيئة المعارض في إقليم الصعيد للتواصل المباشر مع المستثمرين، ودعم مشاركتهم في المعارض والرد على استفساراتهم المتعلقة بالتجارة الخارجية وفتح الأسواق.
وأشار الوزير إلى أهمية الترويج المكثف لمنصة التراخيص الإلكترونية، في ظل ضعف استخدامها من قبل بعض المستثمرين، مؤكداً أن المنصة تمثل أداة رئيسية لتبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على الموافقات.
وأوضح أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع وزارة النقل ومحافظة قنا لدراسة التحديات المرتبطة بميناء سفاجا، خاصة فيما يتعلق بتصدير مشروعات المناطق الحرة، إلى جانب زيادة عدد العاملين بفرع الهيئة العامة للاستثمار بالمحافظة، ودراسة إنشاء مناطق استثمارية متخصصة مزودة بنقاط جمركية لدعم الأنشطة التصديرية.

وأكد الوزير أن زيارته للمحافظة تأتي في إطار الاستماع المباشر إلى المستثمرين والتعرّف على التحديات التي تواجه مشروعاتهم على أرض الواقع، مشددًا على أن الحكومة حريصة على إزالة العقبات أمام المستثمرين الجادين، والعمل على تذليل أي معوقات إجرائية أو تنفيذية قد تؤثر على استمرارية المشروعات أو خطط التوسع المستقبلية.
وأوضح الوزير أن الدولة تولي أولوية قصوى لتحويل الفرص الاستثمارية بالمحافظات إلى مشروعات جاهزة للتنفيذ، من خلال العمل المسبق على استكمال الموافقات والتراخيص اللازمة، بما يضمن عدم تعطل المستثمرين، مشيراً إلى أن الهدف هو تقديم فرص مُجهزة ومتكاملة تُمكن المستثمر من بدء التنفيذ فورًا.
وأضاف الوزير أن تطوير المناطق الواعدة، وعلى رأسها الواجهات النيلية والمناطق ذات الطابع السياحي والصناعي، يجب أن يتم في إطار رؤية تخطيطية متكاملة تربط بين التخطيط العمراني وشبكات النقل واحتياجات المحافظة التنموية، مشيراً إلى أن جذب الاستثمارات الكبرى يتطلب وجود فرص واضحة المعالم، محددة الاستخدامات، ومدعومة بالبنية الأساسية والخدمات.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتحريك الملفات المتأخرة وتسريع اتخاذ القرار، مع إعداد محاضر واضحة تتضمن التحديات والحلول المقترحة، تمهيدًا لمخاطبة الجهات المختصة بما يضمن سرعة التنفيذ وتحقيق أثر اقتصادي ملموس على الأرض.
وأوضح الوزير أن الالتزام بقواعد المنشأ يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الصادرات والاستفادة من الاتفاقيات التجارية، مؤكداً أهمية وعي المستثمرين بهذه القواعد لتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
كما يجري حاليًا الاعتماد على منصة إلكترونية موحدة تضم 389 ترخيصًا، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، وسيتم مراجعة الرسوم والأعباء المرتبطة بهذه التراخيص بهدف تخفيف العبء عن المستثمرين.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا أن المحافظة تمتلك مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية، مؤكداً حرص المحافظة على العمل المشترك مع وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار لتجهيز هذه الفرص بشكل كامل قبل طرحها، بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين ورؤية الدولة للتنمية المتكاملة بالصعيد.
وأكد المحافظ أن المحافظة تعمل على تذليل العقبات التي تواجه المشروعات القائمة، ودعم المستثمرين الجادين، مع السعي إلى تطوير البنية الأساسية بالمناطق المستهدفة وربطها بمحاور النقل والخدمات، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، ويعزز من قدرة قنا على استقطاب استثمارات جديدة.
وفي السياق ذاته، أشار المهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى أن الهيئة ستدعم المحافظة من خلال المساعدة في تقديم دراسات الجدوى للفرص الاستثمارية المتاحة وأيضًا في وضعها على خريطة الاستثمار في إطار الترويج لها.
وبدورهم، استعرض عدد من المستثمرين التحديات التي تواجه بعض المشروعات القائمة، خاصة ما يتعلق بإجراءات التراخيص، وتخصيص الأراضي، وتكلفة المرافق، مؤكدين أهمية وجود جهة تنسيقية واحدة تُسهم في تسريع الإجراءات وتوفير رؤية واضحة للمشروعات منذ مرحلة التخطيط وحتى التشغيل.
كما أعرب المستثمرون عن رغبتهم في التوسع بضخ استثمارات جديدة في قطاعات الصناعات الكيميائية، والتصنيع الزراعي، والسياحة، مؤكدين أن توافر فرص استثمارية جاهزة، مدعومة بالبنية الأساسية، سيشجع على الإسراع في التنفيذ ويعزز من ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالمحافظة.