قال المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم الحكومة إن الإعلان بشكل مباشر عن تفاصيل الإجراءات الاقتصادية المرتقبة وهي محل النقاش يُعد أمرًا صعبًا في الوقت الحالي.
وأكد الحمصاني خلال مداخله هاتفية مع الاعلامي شريف عامر في برنامج يحدث في مصر على فضائية ام بي سي مصر، أن جوهر ما يمكن توضيحه يتمثل في وجود مجموعة من الإجراءات المتعارف عليها، والتي تتوافق مع المعايير المعتمدة في الاقتصاد الدولي، ووفقًا لتوجهات المؤسسات المالية الدولية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لخفض الدين العام.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تطورات وتحركات متعددة خلال الأيام السابقة، مشيرًا إلى أن بعض هذه التطورات ربما جرى تفسيرها على نحو مبالغ فيه، مؤكدًا أن هذه التطورات ستُستوعب ويتم التعامل معها.
وأضاف أن هناك رجاءً بالانتظار إلى حين انتهاء الدراسة الخاصة بوضع كافة الجوانب المالية، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لا داعي للقلق أو الانزعاج.
وأكد متحدث الحكومة أن الدولة حققت نجاحات خلال العامين الماضيين، لافتًا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي شهد تحسنًا، حيث تم خفض بعض المؤشرات، موضحًا أن الإجراءات العامة التي يتم العمل عليها حاليًا من المتوقع أن تُسهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن ما سيتم الإعلان عنه سيكون عبارة عن مجموعة من الإجراءات المختلفة والمتنوعة، مرجحًا أن يتم الكشف عن بعض ملامحها خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه شدد على نقطة مهمة مفادها أنه لا داعي للتسرع في التقييم أو القراءة المسبقة، لأن الإجراءات التي ستُتخذ ستكون متوافقة مع أوضاع الدولة الاقتصادية ومعاييرها.
وأضاف أن الأيام القليلة الماضية شهدت تشكيل مجلس اقتصادي استشاري، موضحًا أن الهيئة الاقتصادية الاستشارية لا تعمل بمفردها على إعداد البرنامج، وإنما تساهم بالتصورات والدعم الفني، من خلال متخصصين يسهمون في استكمال الرؤية العامة للأوضاع الاقتصادية.
وأوضح أن الإجراءات الحالية يجري التشاور بشأنها بين المجموعة الاقتصادية، والجهات المعنية، والبنك المركزي بطبيعة الحال، ويتم مناقشتها في هذا الإطار، لافتًا إلى أن الإجراءات بصفة عامة تأتي مدعومة بمطالبات وتوصيات من مجموعة المستشارين الاقتصاديين، خاصة فيما يتعلق بأهمية خفض الأعباء عن المواطن.
وأكد أن الأهداف والمقترحات محل توافق عام، وأن ما يتم العمل عليه هو إجراءات ذات طابع استراتيجي، مشيرًا إلى أن ما أُثير بشأن توقيتات معينة أو تواريخ محددة، مثل شهر يناير، لا يُعد محل نقاش في الوقت الراهن، موضحًا أن الاتجاه العام واضح، وأن مسار العمل الاقتصادي سيمضي وفق رؤية محددة خلال الفترة المقبلة.