قال مصدر في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، إن أوكرانيا شنت هجوماً جديداً على خط أنابيب النفط «دروجبا» داخل الأراضي الروسية، في خطوة تمثل تصعيداً إضافياً ضمن استهداف البنية التحتية للطاقة المرتبطة بالحرب الدائرة بين موسكو وكييف.
وأوضح المصدر لوكالة رويترز، اليوم السبت، أن الهجوم استهدف جزءاً من خط الأنابيب الواقع في منطقة تامبوف بوسط روسيا، مشيراً إلى أن العملية نُفذت، وفقاً لوسائل إعلام أوكرانية، باستخدام متفجرات يتم التحكم بها عن بُعد.
خامس هجوم على خط الإمدادات إلى المجر وسلوفاكيا
وبحسب رويترز، يُعد هذا الهجوم الخامس من نوعه الذي تشنه أوكرانيا على خط «دروجبا» خلال العام الجاري، وهو الخط الذي ينقل النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
وتواصل كل من المجر وسلوفاكيا شراء إمدادات الطاقة من روسيا، رغم قيام معظم دول الاتحاد الأوروبي بقطع علاقاتها الطاقوية مع موسكو عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
من جهته، أعلن مشغّل خطوط الأنابيب في سلوفاكيا، إلى جانب شركة النفط والغاز المجرية MOL، أن إمدادات النفط عبر خط دروجبا تسير بشكل طبيعي حتى الآن، ولم تتأثر بالهجوم المعلن.
وتشير البيانات إلى أن أوكرانيا هاجمت خط دروجبا مرة واحدة في مارس، ومرتين في أغسطس، ومرة في سبتمبر من العام الجاري، قبل الهجوم الأخير في منطقة تامبوف، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات ضد البنية التحتية للطاقة الروسية.
وتؤكد كييف أن استهدافها لمنشآت الطاقة الروسية يأتي رداً على الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية الأوكرانية، ويهدف إلى إضعاف المجهود الحربي الروسي وتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.
ويرى محللون أن تكرار الهجمات على خطوط نقل النفط والغاز يسلط الضوء على أهمية قطاع الطاقة في الصراع، وتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة الأوروبية، خاصة في الدول التي لا تزال تعتمد على الإمدادات الروسية رغم العقوبات والقيود الغربية.
ويعيد الهجوم الأخير إلى الواجهة الجدل الأوروبي حول أمن الطاقة، ومدى استدامة الاعتماد على النفط والغاز الروسيين في ظل استمرار الحرب، وسط مخاوف من أن تؤدي أي أضرار جسيمة في خطوط الإمداد إلى اضطرابات في السوق وارتفاع الأسعار داخل وسط وشرق أوروبا.