كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن أحدث تطورات مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول العربية والأوروبية، في مقدمتها السعودية واليونان وإيطاليا، ضمن إستراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة وجسر لنقل الكهرباء بين أفريقيا وأوروبا، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة.
وأكدت الوزارة أن هناك اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الربط الكهربائي مع كل من الأردن والسودان وليبيا، إلى جانب الربط مع المملكة العربية السعودية، وكذلك الربط مع إيطاليا واليونان، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم خطط تصدير الكهرباء، خاصة الكهرباء المولدة من مصادر متجددة.
وفيما يتعلق بمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي، أوضحت الوزارة أن المشروع يستهدف تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات، مستفيدًا من اختلاف أوقات الذروة بين البلدين. ويتكون المشروع من 3 محطات محولات عملاقة ذات جهد عالٍ، الأولى في شرق المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة، ويربط بينها خطوط هوائية بطول يقارب 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية.
وأشارت إلى أن تنفيذ المشروع يتم من خلال تحالف يضم 3 شركات عالمية، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي تتيح تبادل قدرات بنحو 1500 ميجاوات، فيما من المقرر الانتهاء من المرحلة الثانية لتبادل كامل القدرات البالغة 3000 ميجاوات خلال الربع الأول من عام 2026، لافتة إلى أن نسبة الإنجاز بالمشروع تجاوزت 80% بنهاية العام الماضي.
وعلى صعيد الربط الكهربائي المصري اليوناني، أوضحت الوزارة أنه يستهدف تبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات من الطاقات المتجددة، وقد تم توقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف المعنية، ويجري حاليًا المضي قدمًا في استكمال الدراسات والخطوات التنفيذية للمشروع.
كما كشفت عن تطورات الربط الكهربائي المصري الإيطالي، والذي يهدف أيضًا إلى تبادل 3000 ميجاوات من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، حيث تم توقيع اتفاق تعاون بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة K&K الإماراتية لاستكمال الدراسات النهائية لمشروع تصدير الكهرباء إلى إيطاليا عبر كابل بحري.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة أن الحمل الأقصى على الشبكة الموحدة بلغ خلال عام 2025 نحو 39.8 ألف ميجاوات، مؤكدة نجاح قطاع الكهرباء في مواجهة الارتفاع القياسي في الأحمال، وتحقيق استقرار واستدامة التيار الكهربائي، وتلبية جميع الاحتياجات من التغذية الكهربائية دون انقطاعات، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الربط والطاقة النظيفة.