أمريكا تمنح سامسونج وSK Hynix ترخيص شحن معدات تصنيع الرقائق إلى الصين

إجراء مؤقت لتخفيف الضغط على الشركتين

سامسونج

منحت الحكومة الأمريكية ترخيصاً سنوياً لشركتي سامسونج إلكترونيكس وSK Hynix، للسماح لهما بشحن معدات تصنيع الرقائق إلى منشآتهما في الصين خلال عام 2026، وفق ما ورد في تقرير نشرته وكالة رويترز.

ويأتي هذا الترخيص كإجراء مؤقت لتخفيف الضغط على الشركتين الكوريتين الجنوبيتين، بعد قرار سابق صدر هذا العام من الولايات المتحدة بإلغاء بعض استثناءات الترخيص الممنوحة لشركات تقنية محددة. ويعكس القرار الأمريكي محاولة لتحقيق توازن دقيق بين تقييد وصول الصين للتكنولوجيا المتقدمة ودعم مصالح الشركات الأمريكية وحلفائها في الأسواق العالمية.

وتسعى الإدارة الأمريكية للحد من وصول الصين للتقنيات الأمريكية المتقدمة، خصوصاً في مجالات الشرائح الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، في ظل توترات تجارية وتنافس إستراتيجي متصاعد بين واشنطن وبكين.

وتعد الصين أحد أهم قواعد الإنتاج لشركتي سامسونج وSK Hynix، خصوصاً في مجال شرائح الذاكرة التقليدية، والتي شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وضيق الإمدادات العالمية. وتمثل مصانع الشركتين في الصين جزءاً إستراتيجياً من سلسلة التوريد العالمية، مما يجعل الترخيص الأمريكي أمراً حيوياً لضمان استمرارية الإنتاج.

ويأتي هذا القرار في سياق الضغوط المستمرة على صناعة أشباه الموصلات العالمية، حيث تسعى الدول الكبرى لتعزيز الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا المتقدمة وتقييد نقل المعدات الحساسة إلى الأسواق المنافسة. ويشير المحللون إلى أن الترخيص مؤقت لكنه يوفر فرصة للشركتين الكوريتين للحفاظ على استقرار إنتاجها في الصين، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على سوق الرقائق وأسعار شرائح الذاكرة على مستوى العالم.

وقد شهدت السنوات الأخيرة طلباً متزايداً على الرقائق المستخدمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ما جعل الصين سوقاً محورياً للإنتاج، بينما تعمل الولايات المتحدة على الحفاظ على التفوق التكنولوجي عبر القيود على تصدير المعدات الأكثر تطوراً. ومع هذا الترخيص، من المتوقع أن تتمكن سامسونج وSK Hynix من تلبية الطلب المحلي الصيني دون خرق الضوابط الأمريكية، وهو ما يوفر استقراراً مؤقتاً لسوق الرقائق العالمي.

في الوقت نفسه، يراقب المحللون تأثير هذه الخطوة على التنافسية بين الموردين الأمريكيين والكوريين، خصوصاً في ضوء تزايد جهود الصين لتعزيز الصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على المعدات الأجنبية. وتظل السياسة الأمريكية متوازنة بين الضغط على بكين للحد من تقدمها التكنولوجي ودعم مصالح الشركات المتعددة الجنسيات التي تعتمد على الصين كسوق إنتاج أساسي.