كشف محمد عزب رئيس مجلس إدارة مجموعة مستشفيات “صحة”، عن ملامح استراتيجية المجموعة التوسعية داخل القاهرة الكبرى، وخططها للوصول إلى نحو ألف سرير خلال 5 سنوات، ومستقبل الشراكات مع الحكومة، فضلا عن التوسع الخارجي، والاستثمارات المرتقبة خلال العامين المقبلين.
وقال عزب في تصريحات لـ”المال” ، إن المجموعة تضع خدمة الطبقة المتوسطة في صدارة أولوياتها، باعتبارها العمود الفقري للمجتمع المصري، والأكثر احتياجا لخدمات صحية متطورة بأسعار عادلة.
وأضاف أن نموذج مجموعة «صحة» يقوم على الاستحواذ على مستشفيات خاصة قائمة تعاني من تقادم في البنية التحتية أو عدم اكتمال المنظومة التشغيلية، ثم نقوم بإعادة هيكلتها بالكامل، سواء إداريا أو فنيا أو تشغيليا، بما يضمن تقديم خدمة طبية بجودة أعلى.
ولفت إلى أن عمل المجموعة جاء ضمن تسارع وتيرة الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية ، مع مساعي الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية الطبية ، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن المجموعة نفذت هذا النموذج بالفعل في أكثر من تجربة ناجحة، قائلا إنه في بعض الحالات نقوم بتغيير الإدارة بالكامل، وفي أخرى نعمل على دعم الإدارة المتواجدة وتطويرها، وفقا لطبيعة كل مستشفى.
وأشار عزب إلى أن مجموعة “صحة” تمتلك حاليا نحو 4 مستشفيات ما بين مملوكة ومدارة، مؤكدا أن هناك خطة توسعية واضحة خلال السنوات الخمس المقبلة.
واستكمل أن المجموعة تستهدف الوصول إلى ما يقرب من ألف سرير من خلال التوسع إلى 7 أو 8 مستشفيات خلال خمس سنوات، وفقا لخطة توسعية نسعى لتطبيقها.
وأضاف أن التركيز الجغرافي الحالي ينصب على القاهرة الكبرى، موضحا أن المجموعة لديها تواجدًا في مدينة نصر، وحلوان، والهرم، والعاشر من رمضان.
وندرس حاليًا التوسع في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة مثل شبرا، إلى جانب مدينة 6 أكتوبر، لكونها مناطق تحتاج بشدة إلى خدمات صحية منظمة تستهدف الطبقة المتوسطة.
وأكد رئيس مجلس إدارة “صحة” أن المجموعة تسعى لأن تكون جزءا فاعلا من استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الرعاية الصحية، وليس مجرد مقدم خدمات طبية، مضيفا أنها لا تركز فقط على مستوى الخدمة الطبية، لكن تهتم أيضا برفع كفاءة البنية التحتية للمستشفيات، خاصة فيما يتعلق باشتراطات السلامة والدفاع المدني والمتطلبات التنظيمية.
وأضاف أنه عندما يتم الاستحواذ على مستشفى تعاني من مشكلات في البنية التحتية، نقوم بضخ استثمارات لرفع كفاءتها بما يتماشى مع اشتراطات الجهات الرقابية والتنظيمية، وعلى رأسها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وتطرق عزب إلى ملف الشراكات مع الدولة، موضحا أن التجارب التي تم تنفيذها حتى الآن ما زالت في إطار المشروعات التجريبية.
وتوقع فتح المجال خلال الفترة المقبلة أمام عدد أكبر من المجموعات العاملة بالسوق، خاصة مع تقييم نتائج التجارب الحالية.
وأشار إلى أن معظم المجموعات الصحية الكبرى في السوق المصرية ذات رؤوس أموال خليجية، مضيفا أننا نحرص دائما على التأكيد أننا مجموعة مصرية ذات رؤية طويلة الأجل، ولسنا مستثمرا عابرا.
وأضاف أن التجربة التركية تعد نموذجا مهما وكانت محور نقاش خلال مشاركتنا في أحد المؤتمرات التي أقيمت مؤخرا، حول الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، بعدما حققت – تركيا - طفرة كبيرة في قطاع الصحة خلال آخر 15 عاما، لأن الدولة كانت ضامنا للطلب، ما شجع المستثمرين على ضخ استثمارات كبيرة، وجذب تمويل محلي وأجنبي في الوقت نفسه.
وكشف عزب عن وجود توسعات خارجية للمجموعة، موضحا أن لديها ذراع تعمل في تنزانيا تشمل عيادات ومخزن أدوية كبير، وندرس حاليا إنشاء مستشفى هناك، وهو ما سيدعم خططنا في ملف السياحة العلاجية.
وأضاف أن مصر تمتلك قدرة تنافسية قوية في ملف السياحة العلاجية من حيث الكفاءة الطبية والتكلفة، لكن ما زالت هناك بعض التحديات، وعلى رأسها إجراءات الحصول على التأشيرات.
وأشار إلى أن هناك تحركات جادة لتسهيل هذه الإجراءات، مؤكدا أن ذلك يساعد مصر على جذب مرضى من أسواق واعدة، مثل الدول الأفريقية.
واستطرد أن دولة مثل نيجيريا تنفق أكثر من مليار دولار سنويا على العلاج بالخارج، ومصر قادرة على جذب جزء كبير من هذا الإنفاق، في ظل ما تتمتع به من خبرات وقدرات ضخمة.
وقال إن المجموعة تخطط لضخ استثمارات تقدر بنحو 250 مليون جنيه خلال العامين المقبلين، تشمل توسعات في المستشفيات القائمة، إلى جانب دراسة الاستحواذ على أخري جديدة.
وأكد أن المجموعة تدخل المرحلة المقبلة برؤية واضحة، مضيفا أن هدفها بناء كيان صحي مستدام يقدم خدمة طبية محترمة للطبقة المتوسطة، ويتماشى في الوقت نفسه مع توجهات الدولة لتطوير المنظومة الصحية.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية