أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 3061 لسنة 2025 بشأن المعالجة المحاسبية لفروق العملة في قطاع التأمين، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي لشركات التأمين، ومساندتها في التعامل مع التقلبات الاستثنائية في أسعار الصرف، دون الإخلال بالمعايير المحاسبية أو حقوق حملة الوثائق.
ويأتي القرار كإضافة وتعديل على أحكام القرار رقم 843 لسنة 2022، ليمنح الهيئة صلاحيات أوسع في إقرار معالجات مرنة لفروق العملة في الحالات الاستثنائية، بما يحقق التوازن بين الانضباط المالي واستدامة نشاط التأمين.
ونص القرار على إضافة بند رابع للمادة الثانية من قرار 843 لسنة 2022، يتيح إطفاء خسائر فروق العملة في الحالات الاستثنائية التي تحددها الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك وفق ضوابط واضحة وموافقة مسبقة من الجهة الرقابية.
وتهدف هذه الإضافة إلى تمكين شركات التأمين من تجاوز الآثار غير المتكررة للتغيرات الحادة في أسعار الصرف، دون تحميل نتائج الأعمال أعباءً فورية قد تؤثر على الملاءة المالية أو مؤشرات الأداء.
وأكد القرار أن الإطار العام لمعالجة فروق العملة يظل قائمًا دون تغيير، حيث يتم (الاعتراف بأرباح فروق العملة ضمن بنود الدخل الشامل الأخرى، وإدراجها في حقوق المساهمين وفق الضوابط المعتمدة، وتحميل خسائر فروق العملة على بنود الدخل الشامل الأخرى، ثم إدراجها ضمن الأرباح والخسائر المرحلة خلال نفس الفترة المالية، ويعكس ذلك حرص الهيئة على الحفاظ على الالتزام بمعايير المحاسبة، مع إتاحة مرونة محدودة ومدروسة في الظروف غير الاعتيادية).
وأوضح القرار أن الاحتياطي الخاص الناتج عن فروق العملة يمكن استخدامه في عدة أغراض، من بينها (إطفاء خسائر مرحلة سابقة، وتغطية الخسائر الناتجة عن تطبيق معيار المحاسبة المصري رقم (47)، وذلك بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية).
وفي المقابل، شدد القرار على عدم جواز استخدام هذا الاحتياطي في توزيع أرباح نقدية على المساهمين، حفاظًا على حقوق حملة الوثائق واستقرار المراكز المالية للشركات.
ويعكس القرار نهج الهيئة العامة للرقابة المالية القائم على التوازن بين الرقابة والمرونة، ودعم استدامة الشركات العاملة بالسوق، مع الحفاظ على الانضباط المحاسبي وحماية حقوق المتعاملين.
ومن المتوقع أن ينعكس تطبيق القرار إيجابيًا على مؤشرات الملاءة المالية وربحية شركات التأمين، بما يدعم استقرار سوق التأمين المصري وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات العالمية.