كشفت هيئة الاستثمار والمناطق الحرة، عن طرح 12 مصنعًا مملوكًا لكيانات من القطاع الخاص أمام المستثمرين، سواء للدخول في شراكات استراتيجية عبر ضخ رؤوس أموال جديدة داخل هياكل الملكية، أو الاستحواذ الكامل، ضمن خطة تستهدف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتعظيم الطاقات الإنتاجية وتوطين الصناعات المختلفة.
وأظهر تقرير صادر عن هيئة الاستثمار، اطلعت عليه «المال»، أن المصانع المطروحة تتوزع على مساحات متفرقة تتجاوز 74 ألف متر مربع، إلى جانب مصنع النصر للمواسير المقام على مساحة ضخمة تبلغ 95 فدانًا، ما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية المطروحة من حيث الحجم والنشاط والموقع الجغرافي.
وتهدف الهيئة من خلال هذا الطرح إلى جذب مستثمرين محليين وعرب للدخول في هذه الصناعات، ضمن مخطط شامل لدعم القطاع الخاص، وإعادة هيكلة المصانع القائمة، ومضاعفة معدلات الإنتاج، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة بشكل مستدام، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
3 مصانع غذائية.
وتضم قائمة المصانع المطروحة 3 متخصصة في الأغذية، يأتي في مقدمتها النخيل للصناعات الغذائية بمحافظة كفر الشيخ، المقام على مساحة 2500 متر مربع بالمنطقة الصناعية في بلطيم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1560 طنًا سنويًا.
وتشمل القائمة مصنع بني سويف للصناعات الغذائية، والمقام على مساحة 4 آلاف متر مربع، والمتخصص في إنتاج الزيوت النباتية، إلى جانب مصنع فاين فارم بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور، والمقام على مساحة 5 آلاف متر مربع.
مصانع للغزل والملابس الجاهزة
وأشار التقرير إلى طرح عدد من المصانع العاملة في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، من بينها بولوتكس لصناعة الغزل بمحافظة الإسكندرية، والمقام على مساحة 1360 مترًا مربعًا، ويضم مبانٍ مجهزة مكونة من 3 طوابق.
وتضم القائمة مصنع كايرو ميلانو للملابس الجاهزة بالمنطقة الصناعية في مدينة العاشر من رمضان، والمقام على مساحة 11 ألف متر مربع، وهو قائم متخصص في إنتاج وتصدير المنسوجات والتريكو والملابس الجاهزة بمختلف أنواعها لصالح عدد من العلامات التجارية العالمية، ويشمل أنشطة التجهيز والصباغة.
وفي السياق ذاته، تم طرح مصنع رويال تكستايل للصناعة والتجارة، والمقام على مساحة 12 ألف متر مربع بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة.
مستحضرات تجميل
وتضم القائمة أيضًا نفرتاري للصناعات المتقدمة، والمقام على مساحة 3 آلاف متر مربع بالمنطقة الصناعية في العاشر من رمضان، والمتخصص في إنتاج وتعبئة جميع أنواع مستحضرات التجميل.
كما تشمل مصنع القاهرة للزيوت والصابون بمحافظة الجيزة، والمقام على مساحة 43 ألف متر مربع، لإنتاج الزيوت والسمن النباتي لتغطية احتياجات السوقين المحلية والخارجية، وتبلغ نسبة المباني نحو %25 من إجمالي المساحة.
وطرح ABM لإنتاج مواسير المياه والغاز والأكياس المنسوجة، والمقام على مساحة 6 آلاف متر مربع، ضمن الصناعات الهندسية.
كما تضم القائمة مصنعًا متخصصًا في الصناعات الدوائية تابعًا للشركة العربية لصناعة المستلزمات الطبية، بالمنطقة الصناعية في العاشر من رمضان، والمقام على مساحة 29 ألف متر مربع، ويختص بإنتاج السرنجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بمختلف المقاسات، إلى جانب سن الإبر.
وفي مقدمة الفرص المطروحة، يأتي مصنع النصر لصناعة المواسير الصلب ولوازمها بحلوان، والمقام على مساحة 95 فدانًا، والمتخصص في إنتاج المواسير الصلب، إلى جانب خط إنتاج متكامل للوازم الحديدية مثل الأكواع والنبل وغيرها من الصناعات المعدنية الثقيلة.
الجيل الثالث من الخريطة الاستثمارية
وفي سياق متصل قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الهيئة تستعد لإطلاق الجيل الثالث من الخريطة الاستثمارية، والتي تستهدف الترويج لعدد 8 قطاعات اقتصادية ذات أولوية.
وأوضح لـ«المال»، أن ذلك يأتي ضمن خطة ترويجية متكاملة تهدف إلى إعادة وضع مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة يقودها القطاع الخاص، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد هيبة أن استقرار السياسات النقدية والمالية يعزز قدرة المستثمرين على التخطيط متوسط الأجل، ويزيد من مستويات الثقة في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن قانون الاستثمار الصادر عام 2017 يوفر حزمة واسعة من الحوافز، تشمل استرداد %30 إلى %50 من تكلفة أي مشروع جديد أو توسعات قائمة.
وأضاف أن القانون يتضمن أيضًا حافزًا نقديًا لاسترداد %35 إلى %55 من قيمة الضرائب خلال 45 يومًا، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي، ويعزز الصناعة المحلية، إلى جانب حوافز إضافية مرتبطة بالتمويل والتوثيق والتكنولوجيا والتدريب وحماية البيئة، ما قد يخفض معدل الضريبة الفعلي من نحو %19.5 إلى %16 في بعض الأنشطة.
الصناعات الغذائية والبنية التحتية
وشدد «هيبة» على أن تهيئة مناخ جاذب تُعد ركيزة أساسية لدعم وتطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز قدرته التنافسية محليًا وإقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات الأجنبية لا يتحقق دون توسع حقيقي من المستثمر المحلي.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في بناء منظومة متكاملة من الحوافز الاستثمارية وغير النقدية، كما أسهم تطوير البنية التحتية، وخاصة شبكة الطرق الحديثة، في تسهيل نقل الخامات والمنتجات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وخفض تكلفة النقل، بما انعكس إيجابًا على خطط التوسع وزيادة الصادرات.
الطاقة والاستثمار الأجنبي
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ الجديدة، إلى جانب الربط اللوجستي بين البحرين الأحمر والمتوسط، تمثل ميزة تنافسية قوية لتوسيع الصادرات، فضلًا عن حل أزمة الطاقة الكهربائية، واستقرار الإمدادات دون أعباء إضافية على المستثمرين.
وأشار هيبة إلى أن الشركات الأجنبية توسعت بوتيرة أسرع من نظيرتها المصرية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز رؤوس الأموال المحلية، لافتًا إلى أن مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر إيجابية للغاية، مع توقع تضاعف الاستثمارات الوافدة خلال 2025، واستمرار الزخم خلال عامي 2026 و2027.
ووجه الدعوة للمستثمرين المصريين إلى الإسراع باتخاذ قرارات التوسع وزيادة الاستثمارات، مؤكدًا أن دخول جدد إلى السوق يعكس الثقة في فرص النمو، ويجعل التوسع المحلي ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية.
◗❙ حسام هيبة: الأجنبي لا يدخل السوق دون نظير محلي نشط
◗❙ استرداد حتى %55 من الضرائب لدعم الكيانات الجديدة والتوسعات