قال هيثم فهمي، خبير أسواق المال، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس سيكون له تأثير إيجابي مباشر على مؤشرات البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا تحركًا صعوديًّا محدودًا للمؤشر الرئيسي مدعومًا بتحسن التقييمات وانخفاض تكلفة التمويل.
وأضاف فهمي، في تصريح خاص لجريدة المال، أن أثر خفض أسعار الفائدة على الأسهم المُدرجة بالبورصة يأتي بشكل مزدوج، موضحًا أن انخفاض معدلات العائد يؤدي إلى ارتفاع التقييمات العادلة للشركات المقيدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على أسعار تداول أسهمها، ومن ثم دعم صعود مؤشرات السوق.
وأوضح أن تراجع تكلفة الاقتراض يمثل عامل دعم إضافيًّا لنتائج أعمال الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على التمويل البنكي، بما ينعكس بدوره على تحسن ربحيتها وزيادة جاذبية أسهمها أمام المستثمرين، الأمر الذي يدعم الاتجاه الصاعد للسوق.
وأشار فهمي إلى أن تقييم الأثر المتوقع لقرار خفض الفائدة يجب أن يستند إلى العلاقة التاريخية بين أسعار الفائدة وأداء البورصة، لافتًا إلى أن معامل الارتباط الضمني بين المؤشر الرئيسي “EGX30” ومعدل الفائدة يتسم بالسلبية القوية، ويتراوح تاريخيًّا بين -0.7 و-0.9، وهو ما يعكس علاقة عكسية واضحة بين المتغيرين.
وتوقّع خبير أسواق المال أن يسجل المؤشر الرئيسي “EGX30” ارتفاعًا طفيفًا خلال المدى القصير بنسبة تتراوح بين 0.7% و0.9%، ليستهدف مستويات تتراوح بين 41500 و41600 نقطة، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين ومتابعة تطورات معدلات التضخم والسياسات النقدية خلال المرحلة المقبلة.
كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت، في اجتماعها يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025، خفض سعريْ عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس لتصل إلى 20.00% و21.00% و20.50% على الترتيب، إلى جانب خفض سعر الائتمان والخصم إلى 20.50%، وذلك في ضوء تقييمها لآخر تطورات التضخم وتوقعاته.