سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا جديدًا في الأسواق المحلية والعالمية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلة مسارها الصاعد القوي، بعد أن لامست الأوقية مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ مدعومة بزيادة الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن الأبيض، إلى جانب استمرار العجز الهيكلي في المعروض العالمي، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» المتخصص في تحليل أسواق المعادن الثمينة.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة بالسوق المحلية ارتفعت بنحو جنيهين للجرام، حيث قفز عيار 800 من 88 إلى 94 جنيهًا، وسجل عيار 925 نحو 109 جنيهات، بينما بلغ عيار 999 قرابة 117 جنيهًا، في حين استقر سعر جنيه الفضة عند مستوى 872 جنيهًا، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي منذ بداية العام.
وعالميًّا، ارتفعت أوقية الفضة بنحو دولارين لتسجل قرابة 72 دولارًا، وهو أعلى مستوى تاريخي لها على الإطلاق؛ بدعم من نقص الإمدادات الممتد منذ سنوات، وتسارع الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والإلكترونيات الدقيقة.
وأشار مركز «الملاذ الآمن» إلى أن الفضة حققت مكاسب تجاوزت 148% منذ مطلع عام 2025، متفوقةً بشكل واضح على الذهب الذي ارتفع بنحو 70% خلال العام نفسه، في أداء يُعدّ الأقوى في تاريخ المعادن النفيسة.
وسجلت نسبة الذهب إلى الفضة نحو 62.26، ما يعكس تحسن الأداء النسبي للفضة، مدعومًا بتزايد التدفقات الاستثمارية الدفاعية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية العالمية، وانخفاض السيولة الموسمية بنهاية العام.
وأضاف التقرير أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026 تمثل عامل دعم رئيسيًّا للفضة والذهب، حيث تزيد من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، خاصة مع مؤشرات تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل الأمريكية.
ويرى مركز «الملاذ الآمن» أن أداء الفضة القوي لا يرتبط فحسب بالعوامل الاستثمارية، بل تدعمه أسباب هيكلية تشمل نقص المعروض، وضغوط التضخم، والتحول الطاقي العالمي، ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد خلال عام 2026، مع بقاء المعادن النفيسة في صدارة أدوات التحوط وحفظ القيمة.