أعرب ميتيا بريسيلي، رئيس الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP23) وممثل دولة سلوفينيا، عن سعادته باحتضان مصر للدورة الجديدة من مؤتمر اتفاقية برشلونة، لمواصلة مسيرة حماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية للبحر الأبيض المتوسط، بما يعزز مستقبلًا أكثر استدامة لأجيال المنطقة القادمة.
وقدّم بريسيلي الشكر للدكتورة منال عوض على حسن التنظيم وكرم الاستقبال، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على التعاون الممتد بين أطراف الاتفاقية لأكثر من نصف قرن، والذي يجمع ثلاث قارات: أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأشار بريسيلي إلى أن البحر الأبيض المتوسط وحماية نظمه الإيكولوجية يمثلان أهمية قصوى لضمان جودة الحياة والتنمية المستدامة، بوصفهما إرثًا بيئيًا بالغ الأهمية يتطلب المحافظة عليه من أجل مستقبل أفضل.
وأضاف أن اتفاقية برشلونة تُعد أداة محورية لتحقيق هذا الهدف، إذ تُسهم في تنفيذ اتفاقيتي التنوع البيولوجي وتغير المناخ، وتعزّز قدرة الأجيال القادمة على الصمود من خلال دعم النظم البيئية البحرية.
كما لفت إلى دور مؤتمر COP24 في فتح المجال أمام الشباب لتبادل الأفكار والمقترحات والابتكارات التي تعزز أهداف الاتفاقية.
وقال رئيس الدورة السابقة: "لا نزال نحتفل بمرور 50 عامًا على توقيع اتفاقية برشلونة، و30 عامًا على مراجعة خطة عمل البحر الأبيض المتوسط والاتفاقية ذاتها، موضحًا أن جلسات المؤتمر، الممتدة على مدار أربعة أيام، ستناقش ملفات محورية، من بينها اعتماد الاستراتيجية المُحدّثة للتنمية المستدامة للبحر المتوسط 2026–2035، والإطار الإقليمي للتكيف مع تغير المناخ 2026–2035، وكذلك سياسة وخارطة طريق نهج الإيكولوجيا المُنقّحة للمنطقة، عبر حوار بنّاء يهدف إلى إيجاد مسارات تقلل الضغوط على النظم البيئية البحرية وتدعم مستقبلًا مشرقًا للبحر المتوسط.
كانت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، قد افتتحت اليوم من قلب القاهرة، أعمال الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة)، تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي".
وتشارك في المؤتمر وفود وزارية وممثلو 21 دولة من دول حوض المتوسط، إضافة إلى منظمات إقليمية ودولية، والسيدة تاتيانا هيما منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط، وميتيا بريسيلي رئيس الدورة السابقة، ورؤساء الوفود الرسمية وممثلي المجتمع المدني.