فوائد الديون تتجاوز الإيرادات الحكومية خلال أول 4 أشهر من 2025 / 2026

بفارق 25.158 مليار جنيه

وزارة المالية

تجاوزت مدفوعات فوائد الديون الحكومية الإيرادات المحققة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الحالي (يوليو – أكتوبر 2025)، بفارق بلغ نحو 25.158 مليار جنيه.

وسجلت فوائد الديون خلال الفترة المذكورة 889.107 مليار جنيه، مقابل 863.949 مليار إيرادات، بما يمثل %4.3 و%4.1 من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية اطلعت عليها «المال».

ويعد هذا الفارق مؤشرا اقتصاديا على الضغط الهائل الذى يفرضه ارتفاع الدين على المالية العامة للدولة.

ودفع هذا الوضع إجمالى المصروفات لتتخطى عتبة التريليون جنيه، مسجلًا 1.508 تريليون، وهو ما انعكس مباشرة على تفاقم العجز الكلي، الذى ارتفع إلى 662.274 مليار، بواقع %3.2 من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة مع %2.6 في الفترة المناظرة من العام المالي الماضي.

قال خبير اقتصادي بارز، فضل عدم نشر اسمه، إن تجاوز فوائد الديون للإيرادات الكلية يمثل نقطة تحول خطيرة فى تحديات المالية العامة، نتيجة التهام تكلفة خدمة الدين نسبة كبيرة من العائدات، بدلًا من توجيهها للإنفاق على الخدمات الأساسية أو الاستثمارات التنموية.

وأضاف أن إعلان وزارة المالية عن خطط مثل وضع سقف قانونى للدين وتخصيص عائدات الطروحات لتخفيضه، هي خطوات إيجابية ومطلوبة، إلا أن هذه الضغوط تضع تحديًا استثنائيًا أمام الحكومة، وتفرض تسريع وتيرة الإصلاحات لزيادة الإيرادات غير الضريبية وتخفيف فاتورة الاستيراد.

وفى محاولة لاحتواء هذا الضغط، تعكف وزارة المالية حاليًا على صياغة وتنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين العام، تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة وتوزيع أعباء مدفوعات الفوائد على مدار السنة المالية بشكل متوازن، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، مع الالتزام بالحدود القانونية للدين.

وعلى المدى المتوسط، تشمل بنود الاستراتيجية خفض الدين العام إلى أقل من %80 من الناتج المحلى الإجمالي، مقارنة مع %85.6 بنهاية العام المالى الماضي، وكذلك الدين الخارجى بمقدار يتراوح بين 1 و2 مليار دولار سنويًا.

وفى هذا الإطار تم وضع سقف رسمى للدين العام يبلغ 16.4 تريليون جنيه، مع تخصيص %50 من عائدات برنامج الطروحات الحكومية لتخفيضه بشكل مباشر، بهدف تعزيز الاستقرار المالى وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.

  • ضغط هائل على المالية العامة يستدعى تسريع زيادة الموارد وتقليل فاتورة الاستيراد