أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في تقريره الصادر اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025، أن سوق تأمينات الحياة يشهد تحولًا واضحًا في تفضيلات العملاء، خاصة مع زيادة الإقبال على الوثائق الحديثة المرتبطة بوحدات الاستثمار، مقارنة بالأشكال التقليدية التي تأثرت بشكل كبير بارتفاع معدلات التضخم خلال العقود الأخيرة.
وأوضح الاتحاد أن تأمينات الحياة الفردية ما زالت تمثل ركيزة أساسية داخل السوق، نظرًا لما توفره من حلول متنوعة تلبي الاحتياجات المالية المختلفة للأفراد والأسر.
وتنقسم هذه الوثائق إلى نوعين رئيسيين: التأمينات المؤقتة، والتأمينات الادخارية. وتشمل التأمينات المؤقتة عدة صور، منها التأمين المؤقت التقليدي الذي يغطّي خطر الوفاة فقط خلال مدة محددة دون أي قيمة ادخارية، والتأمين المؤقت المتناقص الذي يُستخدم كضمان للقروض البنكية، بالإضافة إلى التأمين المؤقت المتزايد الذي يلائم الحالات الصحية المتغيرة بعد العمليات الجراحية أو عند ارتفاع مستوى الخطر في بداية التعاقد.
وأشار الاتحاد إلى أن التأمينات الادخارية تمثل الحل الأكثر توازنًا بين الحماية والادخار، وتشمل وثائق مدى الحياة التي تضمن دفع مبلغ التأمين بعد وفاة المؤمن عليه، وكذلك وثائق التأمين المختلط التي تجمع بين التغطية التأمينية وصرف مبلغ الوثيقة في نهاية مدتها إذا ظل المؤمن عليه على قيد الحياة.
وفيما يتعلق بـ تأمينات الحياة الجماعية، أوضح الاتحاد أنها تُعد من أكثر الأدوات التي تعتمد عليها المؤسسات لحماية موظفيها، حيث تشمل تغطيات الوفاة والعجز الكلي أو الجزئي، فضلًا عن إمكانية مدّها لتشمل البقاء على قيد الحياة حتى سن معينة، بما يعزز الأمان الاجتماعي للعاملين وأسرهم.
وأكد الاتحاد أن أهمية وثائق الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار (ULP) تزايدت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ضعف قدرة المنتجات التقليدية على مواجهة آثار التضخم الذي قلل من قيمتها الفعلية. وأشار إلى أن هذه المشكلة لم تقتصر على السوق المصري، بل ظهرت بوضوح في الأسواق العالمية، حيث أصبحت بعض وثائق التأمين التقليدية في السوق الأمريكي – مثل التأمين المختلط – تمثل نحو 1% فقط من إجمالي وثائق الحياة، ما يعكس تراجع الإقبال عليها عالميًا.
وبيّن الاتحاد أن وثائق (ULP) جاءت كخطوة تطويرية لتلبية احتياجات العملاء الباحثين عن حماية تأمينية وعائد استثماري في الوقت ذاته، حيث يتم تقسيم القسط إلى جزء تأميني وآخر استثماري يُستثمر في محافظ أو صناديق تختارها شركة التأمين. وتعتمد قيمة الوثيقة النهائية على أداء هذه المحافظ، مما يجعل العميل شريكًا مباشرًا في العائد الاستثماري، ويمنحه مرونة أكبر في مواجهة التضخم والحفاظ على القوة الشرائية لمدخراته.
وأكد الاتحاد على أهمية تعزيز ثقافة الادخار التأميني لدى المواطنين، وتشجيع الشركات على تطوير منتجات أكثر قدرة على حماية العملاء من تآكل قيمة الأموال، موضحًا أن الوثائق المرتبطة بوحدات الاستثمار تمثل اليوم أحد أهم الأدوات القادرة على تعزيز الاستقرار المالي للأسر ودعم الاقتصاد الوطني في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.