أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن اهتمام القيادة السياسية بنمو وتطوير محافظات الصعيد وجه الجهاز للتوسع في تقديم خدماته المالية وغير المالية.
وبلغ إجمالي التمويل الذي قدمه الجهاز للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في محافظات الصعيد خلال 11 عامًا نحو 28 مليار جنيه، مولت ما يقرب من مليون مشروع ووفرت 1.7 مليون فرصة عمل لشباب وأبناء الصعيد.
وأشار رحمي إلى حرص الجهاز على تهيئة البيئة اللازمة لإقامة وتطوير المشروعات بمختلف أنواعها، خاصة المشروعات الإنتاجية والصناعية في الصعيد، والعمل على تمكين أصحابها من الخدمات والتيسيرات التي تقدمها قوانين الدولة الداعمة للاستثمار، بهدف تعزيز مساهمة تلك المشروعات في الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة والمستدامة للمواطنين والشباب.
جاءت تصريحات رحمي خلال مشاركته في مؤتمر "إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من تجربة برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر"، الذي أقيم برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، ونظمته وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع البنك الدولي.
وشارك رحمي في الجلسة الثانية من المؤتمر بعنوان "تعزيز التنافسية المحلية: الدروس، الإنجازات والخطوات المقبلة للتنمية الاقتصادية المحلية في مصر"، وأشاد ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، الذي ساهم فيه الجهاز بتقديم خدماته ودعمه لكافة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمحافظات الصعيد، معتبرًا البرنامج حجر الزاوية في جهود الدولة لتحقيق تنمية إقليمية متوازنة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل بمشاركة القطاع الخاص.
وأضاف رحمي أن الجهاز ساهم ضمن برنامج التنمية المحلية في إدماج العديد من التجمعات الإنتاجية في سلاسل القيمة المحلية، حيث ساهم في تطوير هذه التجمعات بمحافظات سوهاج والمنيا وأسيوط وقنا، ومكنها من النمو وتوفير المزيد من فرص العمل وتوسيع آفاق تسويق منتجاتها.
وشملت الجهود تطوير تجمعات الرمان والنباتات العطرية والكليم والخيامية والسجاد والفخار والأثاث، من خلال زيارات ميدانية، وتقديم التمويلات اللازمة، وإشراك الآلاف في المعارض، وتنظيم ورش عمل احترافية وتدريبية وتسويقية لزيادة الإنتاجية وتطويرها.
وأكد رحمي أن الجهاز يعتمد في خططه على دعم المشروعات بمختلف أنواعها، مع التركيز على المشروعات الصناعية والحرفية والابتكارية لأهميتها الاقتصادية وقدرتها على توفير فرص العمل، وإدماجها في سلاسل القيمة المحلية من خلال تمكينها من التمويلات المتنوعة والبرامج التدريبية، وتوفير بيئة تنظيمية وتشريعية ملائمة، ودعم ثقافة ريادة الأعمال، والعمل على تبسيط الإجراءات وتوفيق أوضاع المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي من خلال تشجيعها بالمزايا والحوافز.