قال قادة غربيون مشاركون في قمة العشرين إن خطة الولايات المتحدة للسلام في أوكرانيا تشكّل أساسًا أوليًا للمحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، لكنها ما تزال بحاجة إلى «عمل إضافي»، وفق ما نقلته شبكة "سي إن بي سي".
وعلى هامش القمة، كثّف القادة الأوروبيون والغربيون مشاوراتهم في محاولة لصياغة ردّ موحّد على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أوكرانيا قبول خطته المؤلفة من 28 بندًا بحلول يوم الخميس المقبل.
وواجهت الخطة الأمريكية — التي تُلبّي عددًا من المطالب الروسية — انتقادات متفاوتة في عدة عواصم أوروبية، مع محاولة القادة الموازنة بين الترحيب بمبادرة ترامب لإنهاء القتال، وبين التحفّظات على بنود تعتبرها كييف غير مقبولة.
وقال قادة الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وهولندا وإسبانيا وفنلندا وإيطاليا واليابان والنرويج، في بيان مشترك:
«تتضمن المسودة الأولية للخطة عناصر مهمة ستكون ضرورية لتحقيق سلام عادل ودائم… ونعتقد أنها تُشكّل أساسًا يتطلب عملًا إضافيًا».
«روح الأسد»
ووفق مصادر حكومية ألمانية، عقد القادة اجتماعًا في غرفة تُعرف باسم «غرفة الأسد» في مدينة جوهانسبرج، حيث اتفقوا على تبنّي «روح الحيوان» في محادثاتهم للتوصل إلى صيغة أكثر ملاءمة لأوكرانيا.
ضغوط على كييف وتحركات غربية
جاء التحرك الغربي المتسارع بعد تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس، قال فيها إن بلاده تواجه خيارًا بين خسارة كرامتها وحريتها، أو قبول دعم واشنطن للخطة المطروحة، داعيًا الأوكرانيين إلى الوحدة ومؤكدًا أنه «لن يخون أوكرانيا أبدًا».
ودفعت هذه التصريحات القادة الأوروبيين إلى تكثيف تنسيقهم بشأن الموقف من الخطة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت أوكرانيا أنها ستجري محادثات مع مسئولين أمريكيين رفيعي المستوى في سويسرا بشأن إنهاء الغزو الروسي الذي دخل عامه الرابع.
وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان: «لن تكون أوكرانيا عقبة أمام السلام أبدًا، وسيدافع ممثلو الدولة عن المصالح المشروعة للشعب الأوكراني وأسس الأمن الأوروبي».
وأضاف زيلينسكي في خطابه: «الأمر يتجاوز مجرد بنود في وثيقة معينة… يجب ضمان ألا يُكافأ في أوروبا أو العالم أي فعل يرتقي إلى جريمة ضد الإنسان أو ضد الدول والأمم».