التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، أعضاء اللجنة الاستشارية للشئون السياسية بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، ضمن اللقاءات الدورية لتبادل الآراء والأفكار حول الملفات المطروحة على الساحتين المحلية والإقليمية.
وفي بداية اللقاء، أكد رئيس الوزراء حرصه الدائم على التحاور مع أعضاء اللجنة بصورة منتظمة، في ظل تسارع الأحداث الإقليمية والعالمية، التي تُخلف تداعيات على المنطقة وتؤثر على مختلف المستويات، مشيراً إلى أهمية وضع هذه القضايا على طاولة النقاش للاستفادة من الآراء والأفكار المطروحة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة تستفيد بالفعل من هذه المقترحات عند صياغة مواقفها السياسية تجاه مختلف القضايا، إلى جانب الاستعانة بتقييمات أعضاء اللجنة لجميع الملفات المطروحة، مع التركيز على استشراف المستقبل إزاء الأحداث المختلفة.
وفي مستهل اللقاء، أشاد أعضاء اللجنة بالافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، معبرين عن سعادتهم بهذا الإنجاز الحضاري العظيم، ومثمنين التنظيم الرائع للاحتفالية، التي عكست عظمة وامتداد الحضارة المصرية، مؤكدين على أهمية الاستفادة من هذا الزخم لتعزيز الهوية الوطنية.
وتناول أعضاء اللجنة الملف الفلسطيني، مؤكدين أن اتفاق السلام الأخير يعد إنجازاً كبيراً لمصر وللرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدين بجهود الدولة المصرية في هذا الملف، وبالتعاون مع الأطراف المعنية.
وأكدوا أهمية استمرار الزخم الإيجابي الناتج عن قمة شرم الشيخ للسلام، ودور مصر الحيوي في المراحل المقبلة لوقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة الإعمار، وصولاً إلى التسوية السياسية الشاملة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن اللقاء تناول كذلك العلاقات مع دول الإقليم، حيث تم التأكيد على حرص مصر على توطيد العلاقات مع دول الخليج لتعظيم المصالح العربية والدفاع عن القضايا المشتركة، مشدداً على قوة الروابط الرسمية والشعبية بين مصر ودول الخليج، رغم بعض الممارسات على منصات التواصل الاجتماعي التي تحاول التأثير سلباً على هذه العلاقات.
وأضاف الحمصاني أن الاجتماع تطرق إلى الأوضاع في السودان، مؤكدين ضرورة التنسيق مع القوى الفاعلة في المنطقة والمجتمع الدولي للتوصل إلى حل للأزمة، وحشد الدعم الدولي للموقف المصري.
كما استعرض أعضاء اللجنة الاستشارية انتخابات مجلس الشيوخ والمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، مؤكدين أهمية استمرار التعاون بين الحكومة والبرلمان لتعزيز مصالح المواطنين، وضمان أداء البرلمان لاختصاصاته التشريعية والرقابية بكفاءة.
وطالب أعضاء اللجنة بتشكيل لجنة لتعزيز الهوية الوطنية، تضم نخبة من رجال الفكر والثقافة والسياسة، للقيام بمراجعة المناهج الدراسية وتعزيز قيم المواطنة وترسيخ أسس الهوية الوطنية.
وأشاروا أيضاً إلى أهمية الاستثمار الأمثل في الشباب، الذين يمتلكون إمكانات كبيرة للقيادة والابتكار في مختلف المجالات، مؤكّدين ضرورة التواصل المستمر معهم في الجامعات ومراكز الشباب وأماكن تواجدهم، للتعرف على مطالبهم وأفكارهم ورؤاهم.
وشدد أعضاء اللجنة على أهمية استمرار سياسات الإصلاح بأبعادها المختلفة، لا سيما الإصلاح الاقتصادي مع إعطاء أهمية للبعد الاجتماعي، إلى جانب الاهتمام بالسياسات الداعمة للطبقة المتوسطة باعتبارها مفتاح الاستقرار والتقدم في البلاد.