أكد عمرو رضوان، الأمين المساعد لحزب الجبهة الوطنية، أن استعادة روح الصناعة والحرف الإنتاجية في مصر تبدأ من إعادة ضبط المسار الخاص بالعمالة الشابة عبر ثلاث ركائز أساسية: تنظيم عمل التوك توك ودمجه رسميًا، وتشجيع المحتوى التعليمي على المنصات الرقمية، وإطلاق مبادرات موسعة لإحياء الحرف والصناعات التراثية والحديثة.
وقال رضوان إن هذه الخطوات أصبحت ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الحقيقي من التراجع، ودعم رؤية الدولة نحو اقتصاد إنتاجي قائم على المهارة والمعرفة، موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت ظواهر اجتماعية واقتصادية متداخلة أثرت بشكل مباشر على بنية سوق العمل، خاصة بين فئة الشباب، مشيرًا إلى أن العمل في قيادة التوك توك تحول إلى خيار أسرع للربح دون مهارة، بينما اتجه آخرون إلى منصات المحتوى السريع بحثًا عن شهرة رقمية قد لا تعكس أي قيمة إنتاجية.
وأضاف الأمين المساعد لحزب الجبهة الوطنية، أن هذا التحول أدى إلى تراجع الإقبال على التعليم الفني والتدريب الصناعي، وهو ما أوجد فجوة حقيقية في العمالة الفنية المدربة، وأدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وانخفاض جودة المخرجات في بعض القطاعات، مؤكدًا أن الاقتصاد غير الرسمي المرتبط بالتوك توك يتوسع بصورة تلتهم جانبًا من الاقتصاد الرسمي، سواء في غياب الضرائب أو التأمينات.
وأشار إلى أن تعزيز التعليم الفني يمثل حجر الأساس لإعادة بناء قوة العمل، خاصة مع الجهود التي تبذلها الدولة لرفع كفاءة المدارس الفنية وتطوير شراكات مع القطاع الخاص، لكنه شدد على ضرورة موازاة ذلك بإجراءات اجتماعية وثقافية تستهدف تغيير نظرة الشباب تجاه الحرف والصناعة.
وأكد رضوان، على أن مستقبل التنمية لا يمكن أن يبنى على طرق الربح السريع أو المحتوى العابر، بل على اقتصاد إنتاجي يستعيد مكانة الحرف، ويوجه طاقات الشباب إلى المهارات الحقيقية التي تصنع قيمة وتدعم النمو وتبني أمة قوية قادرة على المنافسة.