تستهدف التحول إلى وجهة جاذبة للمستثمرين.. إسكتلندا تُطلق سندات «كيلت»

سيكون هذا الإصدار الأول ضمن برنامج سندات مُخطط له بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني

حكومة اسكتلندا

أعلنت الحكومة الإسكتلندية اليوم الخميس عن خططها لإصدار أول سنداتها السيادية في عامي 2026/2027، سعياً لجمع الأموال لاستثمارات البنية التحتية، بحسب شبكة سي إن بي سي.

وسيكون هذا الإصدار الأول ضمن برنامج سندات مُخطط له بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني (1.97 مليار دولار)، ومن المقرر إطلاقه خلال الفترة البرلمانية المقبلة، التي تبدأ بانتخابات مايو من العام المقبل، ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أن هذه الخطط رهنٌ بنتائج الانتخابات الحكومية.

وإسكتلندا جزءٌ من المملكة المتحدة، لكنها تعمل كدولةٍ مُفوضة، مما يعني أن لديها حكومتها الخاصة، وبينما يتمتع البرلمان الإسكتلندي بصلاحياتٍ محدودةٍ على ضريبة الدخل وأجزاءٍ من الاقتصاد، فإن القرارات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية الكلية محفوظةٌ لحكومة المملكة المتحدة.

ومنحت وكالتا ستاندرد آند بورز جلوبال وموديز الحكومة الإسكتلندية أول تصنيفاتٍ ائتمانيةٍ لها، حيث منحت الوكالات إسكتلندا تصنيفاتٍ تُعادل تصنيفات المملكة المتحدة - وتصنيفاتٍ أعلى من تصنيفات حكومات إسبانيا وإيطاليا واليابان.

وجهة جاذبة للمستثمرين

وصرح رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني، في بيان اليوم الخميس: "إن التصنيف الائتماني المرتفع للحكومة الإسكتلندية دليل على قوة مؤسسات إسكتلندا، وسجلها الحافل بالإدارة المالية المسؤولة، وبيئتها الداعمة للأعمال".

وأكد أن إصدار سندات الحكومة الإسكتلندية - التي تُعرف شعبيًا باسم "كيلت" - خطوة نحو "مستقبل مزدهر تتحمل فيه بلادنا مسؤولية قراراتها".

وأضاف سويني: "في حين أن خطط الإصدار المحددة ستخضع لظروف السوق في وقت قريب، سنبدأ قريبًا التعاون مع البنوك للعمل كمديرين رئيسيين مشتركين لتمكين الحكومة الإسكتلندية القادمة من المضي قدمًا دون تأخير".

ومُنحت حكومة إسكتلندا صلاحية إصدار سنداتها الخاصة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، لكنها حتى الآن اقترضت الأموال باستخدام صندوق القروض الوطنية في المملكة المتحدة.

وفي عام 2023، أوصت لجنة المستثمرين التابعة للحكومة الإسكتلندية بطرح سندات سيادية في السوق العامة كوسيلة لتعزيز مكانة البلاد وجذب الاستثمارات الداخلية.

ومن جهته، قال أنجوس ماكفيرسون رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية "نوبل آند كو"، والرئيس المشارك السابق للجنة المستثمرين، إن التصنيف الائتماني لإسكتلندا سيساعد البلاد على تحقيق هذه الطموحات.

وأضاف في بيان صدر اليوم: "هذه خطوة إيجابية إلى الأمام، وتُظهر جديتهم في أن يصبحوا وجهةً أكثر ملاءمةً للمستثمرين".

وتُقدم شركة المحاسبة العملاقة "إي واي" (EY) استشاراتها للحكومة الإسكتلندية بشأن إصدار سنداتها.