مصادر تكشف عن تراجع تقاوي البطاطس الأوروبية

الطن يتراوح بين 33 إلى 60 ألف جنيه

البطاطس

كشفت مصادر بوزارة الزراعة عن انخفاض أسعار تقاوى البطاطس الأوروبية المستوردة فى الأسواق المصرية خلال الموسم الحالى، حيث تراوح سعر الطن بين 33 و60 ألف جنيه، مقابل 45 إلى 76 ألف جنيه فى الموسم الماضى.

وأضافت المصادر فى تصريحات خاصة لـ«المال» أن تراجع أسعار التقاوى يعود إلى انخفاض سعر الدولار خلال العام الحالى إلى نحو 46 جنيهًا مقابل تجاوزه 50 جنيهًا فى العام الماضى، فضلاً عن انخفاض الأسعار العالمية للتقاوى، ليبلغ سعر الطن حاليًا حوالى 1000 دولار مقابل 1200 دولار فى المتوسط خلال العام الماضى.

وعن أنواع التقاوى المختلفة، أوضحت المصادر أن سعر طنالكاره الوردةالأسكتلندى وصل إلى 60 ألف جنيه، بينما بلغ سعرالسيلانىوالبرن” 57 ألف جنيه لكل منهما، وسجلالكاره التفاحةالأسكتلندى 56 ألف جنيه، فى حين بلغ سعرالكاره الحوتالأسكتلندى 57 ألف جنيه، والكاره إسكتلندى سينا” 54 ألف جنيه.

وأشارت المصادر إلى أن أسعار التقاوى الفرنسية والدنماركية سجلت كالتالي: “كارا فرنساوى البرجوكارا فرنساوى الأسد” 48 ألف جنيه لكل منهما، وإسبونتا فرنساوى” 43 ألف جنيه، وكارا الدنمارك” 38 ألف جنيه، وإسبونتا دنماركى” 33 ألف جنيه، فيما بلغ سعرتايسون” 75 ألف جنيه.

ومن الجدير بالذكر أن المزارعين يعتمدون بشكل رئيسى على تقاوى البطاطس الأوروبية لزراعة مئات الآلاف من الأفدنة فى مصر، حيث تتم الزراعة فى شهرى ديسمبر ويناير، ويبدأ حصاد المحصول فى مايو من العام التالى.

وبدأ عدد من مزارعى البطاطس فى محافظات مثل المنيا والمنوفية مرحلة الحصاد المبكر مطلع نوفمبر الجارى، تحسبًا لانخفاض الأسعار المتوسطة الحالية التى تتراوح بين 6 و8 آلاف جنيه للطن، وأيضًا لتفادى تأثير كثافة المعروض خلال الفترة المقبلة.

ويستقبل سوق العبور حاليًا أولى بشائر المحصول، ومن المتوقع أن تشهد الكميات تزايدًا خلال الأيام القادمة.

وكشف عدد من العاملين فى القطاع أنه خلال الساعات الماضية يستقبل سوق العبور لتجارة الجملة نحو 5 إلى 10 شاحنات يوميًا محمّلة بمحصول البطاطس، ومن المتوقع أن تصل الكميات إلى 20 شاحنة يوميًا مع نهاية الأسبوع الجارى.

ويبلغ متوسط إنتاجية الفدان الواحد حوالى 10 أطنان فى الوقت الحالى، مقابل مضاعفة هذه الكمية خلال فترة اكتمال نضج المحصول.

ومن الجدير بالذكر أن تكلفة زراعة فدان البطاطس ارتفعت لتصل إلى نحو 150 ألف جنيه، تشمل توفير التقاوى وأجور الأرض، مقارنة بـ100 ألف جنيه الموسم الماضى فى الفترة الخريفية.

ويُعزى هذا الارتفاع فى تكاليف الزراعة إلى موجة التضخم العالمية وزيادة الإقبال على زراعة البطاطس.

وأفادت المصادر أن ارتفاع قيمة الإيجارات فوق المعدلات الطبيعية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الرى والحرث والتسميد، ساهم فى رفع تكلفة إنتاج البطاطس، فى الوقت الذى انخفض فيه سعر بيع المنتج للمستهلك ليصل إلى ما بين 5 و12 جنيهًا للكيلو، مقابل نحو 16 جنيهًا مؤخراً.

ومن المعروف أن مصر تنتج نحو 7 ملايين طن من البطاطس سنويًا، يتم تصدير نحو مليون طن منها، ما يجعل البطاطس ثانى أكثر المحاصيل الزراعية تصديرًا بعد الموالح.

ومن جانبه، قال محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، إن تراجع أسعار البطاطس فى السوق سيؤثر على المساحات المزروعة خلال العام المقبل، متوقعًا انخفاضها بنسبة %20 مقارنة بالعام الماضى.

وطالب فرج باتخاذ المزيد من الإجراءات التى تضمن استقرار الأسعار فى الفترة القادمة، من بينها طرح البطاطس فى المنافذ الحكومية على مستوى الجمهورية بأسعار تنافسية، وتشديد الرقابة على أماكن حفظها فى الثلاجات، ومنع تخزينها بشكل غير قانونى.

واحتلت البطاطس المركز الثانى ضمن قائمة أكثر المنتجات الزراعية تصديرًا خلال العام الجارى، بإجمالى كميات تجاوزت 1.3 مليون طن، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى.

وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار قوة القطاع الزراعى المصرى وقدرته على المنافسة فى الأسواق العالمية، نتيجة تحسين منظومة الإنتاج وجودة المحاصيل، والتوسع فى تطبيق معايير السلامة والجودة العالمية، مما عزّز ثقة الدول المستوردة فى البطاطس المصرية.

كما أوضح التقرير أن الأسواق الأوروبية والخليجية والعربية تمثل الوجهات الرئيسية للصادرات، مع نجاح مصر فى الحفاظ على حصتها التقليدية فى الأسواق الأوروبية، وفتح أسواق جديدة فى آسيا وأفريقيا.

وأكد مسؤول بوزارة الزراعة أن الموسم الحالى شهد ارتفاعًا فى الطلب الخارجى على البطاطس المصرية، نظرًا للسمعة الجيدة التى اكتسبتها من حيث الجودة والحجم والنكهة.

وأضاف أن مصر تعمل حاليًا على توسيع المساحات المنزرعة بالبطاطس المخصصة للتصدير، مع التركيز على الأصناف المطلوبة عالميًا، وتقديم الدعم للمزارعين من خلال تبنى التقنيات الحديثة فى الرى والزراعة الذكية، بما يساهم فى تقليل الفاقد وتحسين الإنتاجية.