رحيل السيناريست أحمد عبدالله.. فقد مؤثر للسينماء المصرية

قدم السيناريست أحمد عبدالله أعمال سينمائية ودرامية مؤثرة في المشاهدين لسنوات

أحمد عبدالله

 

يعتبر السيناريست الراحل أحمد عبد الله من أشهر  كتاب السينما الكوميدية بفترة التسعينات والألفية بأفلام مثل "الناظر" للراحل علاء ولي الدين و"عبود عالحدود" أيضًا و"اللمبي" الذي صنع نجومية محمد سعد ببداية الألفية و"كركر" وأفلام   "فول الصين العظيم "ويانا ياخالتي" للنجم محمد هنيدي و"عيال حبيبة" لحمادة هلال وغيرها.

عبد الله استطاع تجسيد الحارة الشعبية المصرية  في أفلامه ومسلسلاته مع توأمه الفني المخرج الراحل سامح عبد العزيز بأفلام "الفرح" و"كباريه" و"الليلة الكبيرة " و"ليلة العيد" و"200 جنيه" والتي ضمت عددًا كبيرًا من النجوم ما لأول مرة بعمل فني، فكان قادرًا على عمل هذه الخلطة السينمائية المميزة والنادرة بجمع أكبر قدر من النجوم والنجمات بعمل فني واحد على الشاشة، بالإضافة إلى أنه كان حريصًا على تجسيد الحارة الشعبية المصرية وإبراز أهم الأزمات والقضايا التي تهم وتشغل المواطن المصري بروح خفيفة بعيدًا عن الكآبة في الأحداث وذلك ظهر بمسلسلات "رمضان كريم" و"بين السرايات" و"الحارة" وغيرها .


ماجدة موريس : كاتب مهم بالدراما والسينما المصرية وكان يعي جدا الحياة في المجتمعات الشعبية بمصر
 
أعربت الناقدة ماجدة موريس فقالت أن : السيناريست الراحل أحمد عبدالله كان : مايميزه أنه كان يفهم ويعي جيدا الحياة في المجتمعات الشعبية بمصر كيف كانت وأساليب حياتهم وكيف يفرحون ويحزنون ، ومن الواضح أنه كان ابن هذه المجتمعات وشديد القدرة على التعبير عنها بتميز شديد .

وأضافت لـ"المال" أن ذلك قدمه في أفلام مثل " الفرح " و" كباريه " ومسلسل " بين السرايات " فهو عمل درامي فريد بالدراما المصرية وكذلك فيلم " ساعة ونص" البديع والمتفرد ، فقدم مشكلات العديد من الأشخاص داخل قطار لمدة ساعة ونص وتطور هذه الحالات الانسانية لهم ، لذلك فهو كاتب مهم بالدراما والسينما المصرية لسنوات. 

ولفتت موريس الى أنه مايحزن حقيقة أنه خلال السنين الأخيرة توقف عن الكتابة لأسباب غير معلومة ، وقد يكون ذلك يرجع لعدم وجود انتاج ، حقيقة الانتاج عليه عامل كبير في ابتعاد المبدعين الحقيقين عن السوق الدرامي والسينمائي منذ فترة طويلة .


جمال عبد القادر : يعتبر واحدا من أفضل الكتاب في الـ30 سنة الأخيرة

وقال الناقد الفني جمال عبد القادر أن السيناريست أحمد عبدالله : يعتبر واحدا من أهم المؤلفين الذين كانوا موجودين في آخر 20 أو 30 عاما ، كان كوميديان عظيم وكاتبا للكوميديا بشكل جيد وليس معتمدا على الافيهات والارتجال .
وفي نفس الوقت لأنه كان ينتمي لحي شعبي بمصر " بين السرايات " ، كان واعيا بالحارة الشعبية المصرية وكان حينما يكتب عملا فنيا شعبيا كان واعيا بشخصياتها وتفاصيلها ، كانت اعماله الشعبية ومسلسلاته التي قدمها بالحارة الشعبية سواء " رمضان كريم " او " بين السرايات" وكذلك " الحارة " جميعها متميزة وصادقة وفق" عبد القادر " .
أضاف أنه يعتبر واحدا من أفضل الكتاب في ال30 سنة الأخيرة ، فقدم أفلاما سينمائية مهمة مثل الفرح " و" كباريه" و" عبود عالحدود " وبرغم أن بعض أفلامه لم تكن على المستوى الجيد مثل باقي الأعمال الآخرى وهي قليلة جدا مثل " كركر " وغيرها ، لكن معظم أعماله سواء الكوميدية أو التي كانت تدور في اطار وقالب شعبي رائعة ومميزة .


يسرا : سيناريست عظيم لن يتكرر في حياتنا أبدا مثله 

وقالت النجمة يسرا أن : الراحل أحمد عبدالله تعاونت معه في عمل واحد وهو فيلم" ليلة العيد " منذ سنوات وتعتز بهذا الفيلم في مشوارها الفني والسينمائي كثيرا .

وتلفت إلى أن أحمد عبدالله كان سيناريست كبير وعظيم ولن يتكرر أبدا في حياتنا كمؤلفا للأعمال الدرامية والسينمائية المختلفة .

وشددت على أن فيلم ليلة العيد الذي قدمته معه تعتبره من أهم أفلامها ومحطاتها الفنية بمسيرتها السينمائية ، حيث حمل طابعا اجتماعيا وناقش مشكلات كثيرة تتعرضن لها السيدات في القرى والأرياف بمصر .

 

هنا شيحة : كتاباته جمعت بين العمق والضحك والنقد والسخرية وكان مبدعا كبيرا 

وأعربت النجمة هنا شيحة قائلة أن السيناريست أحمد عبدالله كان من المبدعين الذين تركوا بصمة فنية خاصة بهم في الأعمال الفنية المختلفة سواء بالسينما أو التلفزيون خلال ال20 سنة الماضية .

ولفتت إلى أنها جمعتها به تجربة درامية مميزة وهي مسلسل " أرض النفاق " ، حيث أن طريقته وأسلوبه في الكتابة كان مختلفا وكان يجمع بين العمق والضحك وبين النقد والسخرية لكن كان يغلف ذلك قلب طيب واحساس متفرد .

وتابعت قائلة أحمد عبدالله كان سابقا لزمنه وإنسانا بسيطا وقريبا من القلب وأحب عمله كثيرا وجميع الأشخاص حوله .