تقارير ملاحية تحذر من عودة القراصنة الصوماليين في المحيط الهندي

تعرضت إحدى الناقلات لعملية اختطاف يوم أمس في أول حادثة من نوعها هذا العام

قراصنة

أكدت تقارير ملاحية، عودة تهديد القرصنة الصومالية ليطفو على سطح المشهد البحري في المحيط الهندي، بعد سلسلة من الحوادث التي كشفت عن تطور تكتيكات القراصنة وقدرتهم على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.


وأفادت التقارير أن ناقلة الوقود "هيلاس أفروديت" المسجلة في مالطا، كانت تحمل شحنة بنزين من الهند إلى جنوب أفريقيا، تعرضت لعملية اختطاف يوم أمس في أول حادثة من نوعها هذا العام، ولا تزال السفينة ثابتة في موقعها مع احتماء الطاقم داخل غرفة الأمان.

وتتوجه حاليا الفرقاطة الإسبانية "فيكتوريا" إلى موقع الحادث مدعومة بمراقبة جوية من الدوريات البحرية اليابانية، فيما لم تُسجل أي مطالبات فدية حتى الآن، مما يشير إلى أن القراصنة لم يتمكنوا بعد من اختراق أنظمة الدفاع على متن السفينة.

وأوضحت شركة الأمن البحري Dryad Global أن النشاط القرصني اشتعل بشكل حاد منذ أواخر أكتوبر الماضى"، مشيرة إلى أن مجموعات القرصنة المنطلقة من بونتلاند عادت إلى العمل باستخدام مراكب الصيد المختطفة كمراكز أم motherships)، مما يمنحها قدرة على تنفيذ هجمات بعيدة تصل إلى عمق المحيط الهندي باستخدام قاذفات RPG وأسلحة آلية.


وشهد الأسبوع نفسه محاولة هجوم على الناقلة "ستولت ساغالاند" مما يعكس تغيرا خطيرًا في سلوك القراصنة نحو نهج أكثر جرأة وتنظيمًا، وأكدت فرنسا عبر مركز التعاون والمعلومات البحرية أن القراصنة سريعي الحركة وذوو تصميم واضح"، فيما وصفت شركة
Neptune P2P Group أسلوبهم بأنه "هجومي وواثق".

وأعلنت شركة Latsco Marine Management المالكة لناقلة "هيلاس أفروديت" أن الطاقم المؤلف من 24 بحارًا في أمان، مؤكدة استمرار إجراءات الطوارئ بالتنسيق مع السلطات المعنية.

وتشير المعلومات إلى أن القراصنة قد يحاولون الفرار أو استهداف سفن أخرى في حال فشلهم في اختراق غرفة الأمان.

وفي حادث آخر، كشفت شركة الأمن البحري Vanguard Tech أن ناقلة الغاز المسال "الثمامة" المسجلة في جزر المارشال تعرضت لمحاولة اقتراب مشبوهة على بعد ۵۲۸ ميلاً بحريا جنوب شرق مدينة إيل الصومالية أثناء رحلتها من راس لفان في قطر إلى بولندا، وتمكنت السفينة من الفرار من القارب المهاجم الذي يُعتقد أنه تابع للمجموعة نفسها.

ويحذر خبراء الأمن البحري من أن تصاعد هذه الحوادث قد يشير إلى مرحلة مطولة من الخطر، خصوصا مع استخدام القراصنة لسفن أم وتكتيكات منسقة تمكنهم من توسيع نطاق عملياتهم في واحد من أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم.