كشفت المؤشرات المالية لشركة الألومنيوم العربية (ALUM) عن تحولها من الربحية إلى الخسارة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، متأثرة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتباطؤ الطلب المحلي، رغم زيادة المبيعات.
وأوضحت الشركة، في بيان موجه إلى البورصة المصرية، أنها سجلت صافي خسائر بلغ 6.6 مليون جنيه خلال الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر 2025، مقابل أرباح بلغت 17.95 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس تأثير الضغوط الاقتصادية وارتفاع عناصر التكلفة على أداء الشركة خلال العام الجاري.
ورغم تحقيق الشركة نمواً في حجم المبيعات، التي سجلت 443.06 مليون جنيه مقابل 351.65 مليون جنيه في الفترة المقابلة من العام السابق، فإن هذه الزيادة لم تنعكس إيجاباً على الأرباح، نتيجة الارتفاع الحاد في تكلفة الإنتاج.
وأرجعت الشركة خسائرها إلى زيادة أسعار خام الألومنيوم الذي يمثل نحو 85% من التكلفة الإجمالية، إضافة إلى تراجع توريد الخام المحلي من المورد الرئيسي “مصر للألومنيوم” بسبب توجهها نحو التصدير الخارجي، مما اضطر الشركة إلى الاعتماد على خامات أعلى سعراً.
كما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة، وخاصة الكهرباء والغاز، في زيادة تكلفة المنتج النهائية، إلى جانب ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج المستوردة نتيجة تقلبات أسعار الصرف.
وأشارت الشركة إلى أن السوق المحلي شهد في الفترة الماضية حالة من الركود وتراجع الطلب، في ظل منافسة قوية بين عدد متزايد من شركات الألومنيوم العاملة في مصر، الأمر الذي أدى إلى البيع بأسعار متدنية لتصريف الإنتاج، ما زاد من حدة الضغوط على هوامش الربحية. وأوضحت أن ارتفاع التكلفة الكلية للمنتجات جعل أسعارها أقل تنافسية مقارنة بالشركات الأخرى في السوق، مما انعكس على كميات المبيعات ومستوى الأرباح.
ويؤكد خبراء السوق أن النتائج تعكس التحديات التي تواجهها صناعة الألومنيوم في مصر، والتي تجمع بين ارتفاع مدخلات الإنتاج وتباطؤ النشاط الاقتصادي المحلي، مما يتطلب من الشركات إعادة النظر في خططها التشغيلية والبحث عن حلول لخفض التكلفة وتحسين الكفاءة الإنتاجية للحفاظ على تنافسيتها في سوق يعاني من انكماش واضح.