سي إنتليجنس: اتساع الفجوة في موثوقية الجداول بين شركات الشحن العالمية

الفارق بين الشركات الأكثر والأقل التزاماً بالمواعيد قد اتسع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة

شركات

أظهرت دراسة حديثة أعدتها شركة Sea-Intelligence حول تنافسية موثوقية الجداول الزمنية بين أكبر 20 شركة شحن حاويات في العالم منذ عام 2011 أن الفارق بين الشركات الأكثر والأقل التزاماً بالمواعيد قد اتسع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، رغم موجة الاندماجات التي شهدها القطاع.

وأوضحت التحليلات أن أصحاب البضائع عادة ما يركزون على متوسط أداء الصناعة ككل، إلا أن الفروقات بين أداء الشركات تمثل مؤشراً مهماً على التميز التنافسي في السوق.

وأشارت النتائج إلى أنه رغم التوحيد الكبير في السوق، فقد ازدادت الفجوة في موثوقية الجداول الزمنية بين الشركات بشكل لافت منذ عام 2016 ما أتاح لأصحاب الشحن خيارات أوسع في مستويات الخدمة.

 ولقياس هذا التفاوت قامت Sea Intelligence بحساب الفرق بين أعلى وأدنى نسب الموثوقية الشهرية في مواعيد الإبحار والوصول بين أكبر 20 شركة باستخدام معدل متحرك لثلاثة أشهر لتقليل التقلبات.

 وتبين أن الفجوة بين أفضل وأسوأ الشركات تقلصت تدريجيا بين عامي 2011  و2015 ، ما عكس آنذاك تراجع أهمية الموثوقية كعنصر تنافسي في ظل فائض السعة وأسعار الشحن المنخفضة.

 لكن منذ عام 2016 تغير الاتجاه جذرياً، حيث بدأت الفروقات في الأداء بالاتساع بشكل حاد، وبلغت مستويات قياسية خلال اضطرابات جائحة كورونا، واستمرت مرتفعة خلال عامي 2024 و 2025 .

 وتظهر هذه الزيادة المستمرة أن الشاحنين اليوم يواجهون نطاقاً أوسع من مستويات الموثوقية مقارنةً بما كان قبل الجائحة.

 كما أكدت الدراسة أن هذا التنوع في أداء الشركات استمر رغم تراجع عدد الناقلين العالميين نتيجة عمليات الدمج والاستحواذ ما يشير إلى أن الاندماجات لم تؤد إلى توحيد مستويات الخدمة أو تقليص الفوارق في الموثوقية ومواعيد السفن.