محمد المصرى الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى: «تاكتفول إيه آى» تخطط لاستثمار 500 مليون جنيه

فى تطوير منصتها ورفع كفاءتها التشغيلية خلال عامين

محمد المصري شركة “تاكتفول إيه آى Tactful AI

تخطط شركةتاكتفول إيه آى Tactful AI “ لإدارة تجارب العملاء باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى، لاستثمار 500 مليون جنيه خلال العامين المقبلين فى تعزيز قدرات منصتها الإلكترونية وتحسين دقتها وكفاءتها التشغيلية.

قال محمد المصرى، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي: إن الشركة ضخت نحو 250  مليون جنيه فى مشروعات البحث والتطوير خلال السنوات الخمس الماضية، منوها إلى أنه سيتم توظيف الاستثمارات الجديدة فى تطوير منصتها ورفع قدراتها التحليلية، وتحقيق أتمتة كاملة للعمليات من خلال ما أسماه بـمركز الاتصال المعرفى، والذى من المقرر إطلاقه تجريبيا خلال النصف الثانى من 2026 .

وأضاف فى حواره معالمالأن مركز الاتصال المعرفى سيعمل على اكتشاف المشكلات التشغيلية بشكل ذاتى، وتحليل البيانات وربطها بمعلومات العملاء، مما يسمح للنظام بتوليد مقترحات موجهة تلقائيًا للجهات المعنية داخل الشركة، إلى جانب تقديم حلول ذكية للمشكلات المحتملة، ما يرفع من كفاءة اتخاذ القرار ويعزز الأداء العام للشركات المستخدمة للمنصة.

 

وتابع: إن شركته تأسست عام 2016 كمزود لحلول التحليلات الرقمية المتقدمة لمراكز الاتصال (Call Centers) التابعة للشركات الكبرى ذات حجم التفاعل الضخم.، مشيرا إلى أنها ركزت فى بداية عملها على الاستفادة من الجيل الأول من تقنيات الذكاء الاصطناعى لمراقبة جودة المحادثات، بما يُمكّن من التعرف على الشكاوى، ومستوى جودة الردود، وأساليب التعامل، إضافة إلى قياس رضا العملاء عن الخدمة.

ولفت إلى أن هذه التحليلات لا تقتصر فقط على تقييم الأداء، بل تمتد إلى تقديم رؤى متعمقة (Insights) تتيح للشركات تطوير خدماتها وتحسين تجربة العملاء، مما يعزز قدرتها التنافسية فى السوق.

وأضاف أن الشركة تقدم حلولها عبر نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS)، وخلال السنوات الماضية اكتسبت خبرة واسعة من خلال تنفيذ عدد كبير من التحليلات السوقية لعملائها، ومكّنها ذلك من بناء قاعدة معرفية قوية حول الأسباب الجذرية للمشكلات المتكررة فى مجال مراكز الاتصال وخدمة العملاء، الأمر الذى ساعدها على توجيه جهودها نحو تطوير منتجات أكثر دقة وفاعلية.

وأشار إلى أن الشركات التى تتعامل مع عدد كبير من العملاء عبر قنوات رقمية وصوتية متعددة غالبًا ما تواجه تحدىتجزئة تجربة العميل، إذ يتم التفاعل معه عبر فرق وأدوات مختلفة، ما يؤدى إلى تشتت البيانات وعدم وضوح الرؤية الكاملة حول كل عميل، وهذا التشتت ينعكس سلبًا على رضا العملاء ويؤثر على كفاءة الشركة، إذ يُهدر الكثير من الوقت فى التنسيق بين الإدارات المختلفة بدلاً من التركيز على تحسين الخدمة وتقديم تجربة متكاملة.

وأشار إلى أن العمل داخلجزر منعزلةضمن أقسام الشركة يُعد من أبرز التحديات التى تحول دون تكوين فهم شامل وواضح لاحتياجات العميل، إذ أن هذا التباعد فى البيانات والمعلومات بين الفرق المختلفة يؤدى إلى غياب الرؤية المتكاملة، ما يؤثر بشكل مباشر على دقة القرارات المتعلقة بتطوير الخدمات أو تحسين تجربة العميل.

وأضاف أن اتخاذ قرارات تطويرية استنادًا إلى بيانات مجتزأة أو غير مكتملة، سواء من خلال اعتماد نظام عمل جديد أو تنفيذ برامج تدريب للموظفين، غالبًا ما يُفضى إلى نتائج غير مرضية، لأنها لا تستند إلى معرفة دقيقة وشاملة بسلوك وتوقعات العميل، ونتيجة لذلك قد تُنفذ الحلول بما لا تتوافق فعليًا مع احتياجات العملاء، مما يحد من فعاليتها ويحول دون تحقيق الأثر المطلوب.

وأكد أن شركته تقدم 3 خدمات رئيسية تهدف إلى معالجة مشكلات الشركات من جذورها، أولها إنشاء منصة موحدة تجمع جميع بيانات العملاء فى مكان واحد، وتُعد هذه المنصة أداة محورية فى تبسيط تجربة العميل، إذ تُمكّن من ربط مختلف الإدارات داخل الشركة، من التسويق إلى الموارد البشرية وغيرها، ما يتيح تكوين رؤية شاملة ومتكاملة حول العميل.

وأوضح أن هذا التكامل بين الأقسام يسهم فى تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، من خلال توفير بيانات دقيقة ومتكاملة، ما يسمح بوضع خطط مدروسة تستجيب بشكل فعّال لاحتياجات العملاء وتطلعاتهم.

وأوضح أن المنصة توفر أدوات متقدمة تُمكّن المدراء من مراقبة سير العمليات بشكل لحظى، مما يتيح لهم اتخاذ قرارات فورية مستندة إلى بيانات دقيقة ومتكاملة، وتُعد هذه الميزة ضرورية لضمان سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الأداء التشغيلى.

وأضاف أن المحور الثانى فى المنصة يركّز على التحليلات المتقدمة، إذ يتم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى لتحليل تفاعلات العملاء المختلفة، وتوليد تقارير دقيقة تساعد الشركات على فهم أعمق لاحتياجات العملاء، وتقييم أداء الموظفين، ورصد المشكلات المتكررة سواء فى الخدمات أو المنتجات، ويُسهم ذلك فى تحديد نقاط الضعف وتحسينها بشكل استباقى، ما يدعم اتخاذ قرارات تطويرية فعّالة ومدروسة.

وتابع: تتمثل الركيزة الثالثة فى خدمات Tactful AI  فى عمليات الأتمتة، وهى منصة متكاملة ترتبط بالنظام الأساسى، وتهدف إلى أتمتة خدمة العملاء بالكامل أو جزئيًا، وفقًا لاحتياجات كل شركة، إذ تُسهم هذه المنصة فى ربط كافة بيانات العملاء فى مكان واحد، بما يضمن تجربة سلسة وتكاملًا فعّالًا بين مختلف الإدارات والفرق التى تتعامل مع العميل.

وأشار إلى أن أى نشاط تجارى ناجح يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الأقسام المختلفة، من خدمات وتسويق ودعم فنى وموارد بشرية، مدعومًا بتقارير تحليلية متقدمة تساعد فى اكتشاف الفرص، وفهم المشكلات، وتحديد سبل تحسين الخدمات، وهنا تبرز أهمية امتلاك أدوات متطورة للأتمتة والربط بين الإدارات، تتيح للشركات تحسين كفاءتها التشغيلية وتقديم تجربة عميل أكثر تماسكًا وفعالية.

وأكد أن ما يميز منصة الأتمتة التى تقدمها Tactful AI هو كونها من بين الأكثر تقدمًا عالميًا، مع سهولة استخدامها دون الحاجة لأى معرفة تقنية أو خلفية برمجية، موضحًا أنها مصممة بواجهة استخدام مرنة تمكّن أى موظف من إجراء التعديلات اللازمة بسرعة، مما يمنح الشركات قدرة عالية على التكيف والتطوير المستمر بطريقة منهجية، وبتكلفة منخفضة ومخاطر محدودة.

وأشار إلى أن شركته نجحت منذ انطلاقها عام 2016، فى تقديم حلولها لمئات الشركات عبر مختلف القطاعات، إلا أنها اعتبارًا من العام الجارى بدأت فى تركيز جهودها على خدمة المؤسسات والشركات المتوسطة والكبيرة التى تشهد حجم تفاعل مرتفع مع العملاء، بهدف دعمها فى تطوير عملياتها بشكل منهجى، وتحقيق نتائج لحظية تُسهم فى نمو أعمالها بشكل مستدام ومدروس.

وأوضح أن منصة الشركة مصممة لتناسب مختلف العمليات التجارية على اختلاف قطاعاتها، إلا أنها تُحقق أعلى قيمة مضافة للشركات التى تتعامل مع حجم كبير من التفاعلات، والتى تتراوح من عشرات الآلاف إلى ملايين المحادثات شهريًا، مضيفًا أن قطاعى التجارة الإلكترونية والتجزئة من بين أكثر القطاعات إقبالًا على استخدام المنصة، نظرًا لطبيعة تفاعلات العملاء المكثفة فيهما والحاجة إلى أدوات ذكية لتحسين تجربتهم وتعزيز كفاءة الخدمة.

وأضاف أن شركات التكنولوجيا المالية (فينتك)، إلى جانب القطاع المصرفى وبعض مؤسسات القطاع العام التى تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين، تُعد من بين أبرز الجهات التى تعتمد على المنصة، موضحًا أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا كبيرة لتطوير نماذج أعمالها بفاعلية، بفضل التحليلات المتعمقة التى توفرها المنصة عبر قنواتها الرقمية المختلفة، مما يتيح لها فهمًا أدق لتفاعلات المستخدمين وتحسين جودة الخدمات المقدمة بشكل مستمر.

وأوضح أن المنصة تكون باشتراكات سنوية تعتمد على حجم التفاعل مع العملاء والفئات المستهدفة.

 

حضور دولي

وأشار إلى أن لشركته حضورًا دوليًا، إذ تمتلك مقرين رئيسيين فى إنجلترا ومصر، وتقدم خدماتها لعملاء فى عدة أسواق رئيسية، تشمل مصر والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.

كما لفت إلى أن قائمة عملاء الشركة تضم مؤسسات بارزة فى قطاعات متنوعة، منها شركة العربى فى قطاع التجزئة، وLuckyOne  فى مجال التكنولوجيا المالية (فينتك)، بالإضافة إلى رنين وتو بى، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية، من بينها التعاون مع صندوقمبادلةالسيادى فى أبو ظبى.

 

خطط 2026

وكشف أن المستهدف فى 2026 هو التركيز على السوق الخليجية وتحديدا الإمارات والسعودية، وافتتاح مقرات إقليمية فى كلا البلدين خلال النصف الأول من العام المقبل، خاصة وأن نوعية الخدمة المقدمة تحتاج إلى أن تكون الشركة قريبة من عملائها.

وأكد أن شركته شهدت نموًا ملحوظًا منذ بداية عام 2025، إذ تضاعفت قاعدة العملاء بنحو12  مرة، كما ارتفع عدد العمليات المنفذة عبر المنصة إلى 30  ضعفًا مقارنة ببداية العام، موضحًا أن حجم التفاعلات الأسبوعية التى تتم عبر المنصة تجاوز مليون تفاعل، بينما التفاعلات الشهرية وصلت إلى 4 ملايين، مع استهداف رفع هذا الرقم إلى 20 مليون تفاعل شهريا بحلول الربع الأخير من العام المقبل، إلى جانب زيادة حجم قاعدة العملاء بنفس النسبة.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس الطلب المتزايد على حلول الشركة، مشيرًا إلى أن الهدف الإستراتيجى هو تحقيق الربحية بحلول الربع الأول من عام 2026.

 

توسع استراتيجى

وفيما يتعلق بخطط التوسع الإستراتيجى، أوضح أن الشركة تركز على النمو المباشر مع قاعدة عملائها الحالية، بهدف تعزيز قربها من العملاء وفهم احتياجاتهم بشكل أعمق، ما يمكنها من دعمهم بشكل أفضل فى تطوير أعمالهم وتحسين أدائهم التشغيلى.

وأضاف أن إستراتيجية التوسع تشمل أيضًا عقد شراكات مع مدمجى أنظمة برمجية وموزعى حلول مراكز الاتصال، بالإضافة إلى شراكات مع مؤسسات رقابية مثل هيئة الرقابة المالية والبنك المركزى المصرى، مشيرًا إلى أن العمل مع شركات التكنولوجيا المالية والقطاع المصرفى فى إطار التحول الرقمى يتطلب تعاونًا وثيقًا مع الجهات التنظيمية لتقديم خدمات متوافقة مع المعايير والقوانين المعمول بها، والمساهمة فى تقنين وتطوير هذا النوع من الخدمات.

التحديات

كما أوضح أن أحد التحديات البارزة فى المنطقة العربية وليس فى مصر فقط يتمثل فى أن الإرشادات والتشريعات المنظمة لاستخدام الحلول الرقمية لا تزال فى طور التطوير، ولم تتضح ملامحها بشكل كامل بعد، مما يخلق حالة من الغموض لدى الشركات العاملة فى هذا المجال، إذ تواجه صعوبات فى تفسير تلك القوانين وتطبيقها بفعالية.

وأشار إلى أن التعاون المباشر مع الجهات الرقابية يُعد أمرًا بالغ الأهمية، إذ يسهم فى تعزيز وعى الشركات بالإطار التنظيمى، وبناء جسور تواصل فعالة بين القطاع الخاص والجهات المنظمة، الأمر الذى ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال ويساعد على تسريع وتيرة التحول الرقمى بشكل منضبط ومتوافق مع القوانين.

وأضاف أن السوق المصرية لا تزال تعانى من فجوة فى الوعى والفهم، خاصة لدى الشركات والمديرين وأصحاب المؤسسات، فيما يتعلق بقدرات الذكاء الاصطناعى ودورها الفعّال فى تنمية الأعمال وتطويرها.

كما لفت إلى أن شركته ترى أن لها دورًا ومسؤولية محورية فى تعزيز هذا الوعى، من خلال تمكين الشركات من الوصول إلى رؤى تحليلية قائمة على الذكاء الاصطناعى، تساعدهم على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة وفهم أعمق لسلوك العملاء واحتياجات السوق.

وفى سياق متصل، كشف أن شركته تستعد لإطلاق برنامجبودكاستجديد بعنوان “تجربة العميل بالعربى، وذلك قبل نهاية عام 2025، موضحًا أن البرنامج سيتناول، من خلال سلسلة من الحلقات، رحلات التحول الرقمى فى مجال تجربة العميل، مسلطًا الضوء على الحلول المطبّقة، والتحديات التى واجهتها الشركات، وكيفية التغلب عليها.

ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الوعى فى السوق العربية بأهمية تطوير تجربة العميل كأداة للنمو وتعزيز القدرة التنافسية، مع التركيز على الجوانب العملية من خلال تجارب واقعية وشهادات من داخل القطاع، مضيفًا أن البرنامج سيُطلق عبر قناة مخصصة له، لضمان الوصول إلى جمهور واسع من المهتمين بالتكنولوجيا، وإدارة علاقات العملاء، والتحول الرقمى.

 

رؤية استراتيجية

وفى ختام حديثه، أكد أن الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد لشركته تتمثل فى تطوير تقنيات متقدمة وعميقة بهدف بناء منتج عالمى المنشأ من مصر، مع التركيز على تأهيل كوادر هندسية وبحثية بمستوى عالمى قادرة على المنافسة فى الأسواق الدولية.

وشدّد على قناعته بأن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون لاعبًا رئيسيًا فى مجال المنتجات الرقمية المتقدمة، مشيرًا إلى أن طموح الشركة يتمثل فى تقديم خدمات متميزة للأسواق العربية، مع العمل على تصدير هذه الحلول إلى الأسواق الأوروبية وأمريكا الشمالية خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف تحقيق حضور قوى وحصة سوقية مؤثرة فى هذه المناطق.

 

◗❙ إطلاق مركز الاتصال المعرفى تجريبياً النصف الثانى من 2026

اشترك الآن