الكرملين: روسيا تقدم طاقة عالية الجودة وبأسعار تنافسية رغم العقوبات الأمريكية

زيادة الضغط على موسكو

النفط الروسي

أكد الكرملين اليوم أن روسيا تواصل تقديم موارد طاقتها بجودة عالية وأسعار تنافسية في الأسواق العالمية، مشددًا على أن قرار شراء الطاقة الروسية من عدمه يظل رهنًا باختيار الشركاء التجاريين أنفسهم، وذلك عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أكبر شركات النفط الروسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريحات للصحفيين، إن "كل دولة لديها مصلحة في شراء السلع الإستراتيجية مثل موارد الطاقة، بأعلى جودة ممكنة وبأسعار منخفضة، ومن هذا المنطلق تظل مصادر الطاقة الروسية تنافسية للغاية في الأسواق الدولية".

وأضاف: "نحن نقدم سلعتنا الخاصة، وهي سلعة ذات أهمية إستراتيجية لكثير من الدول، وهي منافسة وجذابة".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن دفعت العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي ثاني أكبر منتج للنفط في البلاد، شركة لوك أويل (Lukoil)، إلى الإعلان عن بيع أصولها الدولية، في خطوة تُعد من أبرز التداعيات الفعلية للعقوبات الغربية الأخيرة.

وتهدف هذه العقوبات، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، إلى زيادة الضغط على موسكو لدفعها نحو القبول بوقف إطلاق النار في أوكرانيا، بعد تعثر مفاوضات السلام خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب مصادر في قطاع الطاقة نقلتها وكالة رويترز، فقد دفعت العقوبات الجديدة الشركات النفطية الصينية الكبرى إلى تعليق مؤقت لمشترياتها من الخام الروسي، بينما يستعد المكرّرون الهنود، وهم أكبر مستوردي النفط الروسي المنقول بحرًا، لتقليص وارداتهم بشكل حاد في انتظار توضيحات من حكوماتهم بشأن الإطار القانوني للتعاملات التجارية مع موسكو.

وفي أول رد رسمي روسي على هذه التطورات، أكد الرئيس فلاديمير بوتين يوم الخميس الماضي أن بلاده "لن ترضخ أبدًا للضغوط الخارجية سواء من الولايات المتحدة أو من أي قوة أجنبية أخرى"، واصفًا العقوبات الغربية بأنها "عمل غير ودي".

وأضاف "بوتين" أن تلك العقوبات "ستكون لها تبعات معينة، لكنها لن تؤثر بشكل كبير على الرفاه الاقتصادي لروسيا"، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة الروسي لا يزال في وضع قوي وواثق رغم القيود المفروضة عليه.

وتحاول الولايات المتحدة، من خلال فرضها عقوبات جديدة على الشركات النفطية الروسية الكبرى، تقليص اعتماد الأسواق الآسيوية، وخاصة الهند والصين، على الطاقة الروسية التي باتت تمثل أحد المصادر الحيوية لإمدادات النفط العالمية منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022.

لكن تصريحات الكرملين الأخيرة تعكس ثقة موسكو في قدرتها على الحفاظ على موقعها في سوق الطاقة العالمي بفضل أسعارها التنافسية وجودة منتجاتها، في وقت يترقب فيه العالم ما إذا كانت الخطوات الأمريكية الجديدة ستعيد رسم خريطة تجارة النفط في آسيا أم ستدفع المشترين نحو بدائل محدودة أخرى في ظل استمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية.