قال علاء فاروق، وزير الزراعة، إن القطاع الزراعي المصري يعيش مرحلة غير مسبوقة من التطوير والتوسع بفضل رؤية القيادة السياسية التي أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع منذ أكثر من عشر سنوات، ما أسهم في تحقيق قفزات نوعية في الإنتاج والتصدير وفتح أكثر من 160 سوقًا زراعيًا جديدًا أمام المنتجات المصرية حول العالم.
وأضاف فاروق، في مداخلة هاتفية ببرنامج خط أحمر على فضائية الحدث اليوم، أن التعاون الوثيق بين وزارة الزراعة والقطاع الخاص ومراكز البحوث الزراعية والمعامل المرجعية والحجر الزراعي، كان وراء هذه النجاحات.
وأكد وزير الزراعة أن الصادرات الزراعية المصرية بلغت 7.5 مليون طن خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر الماضي، وهو رقم قياسي يعكس الثقة العالمية في جودة المنتج المصري.
وأشار فاروق إلى أن المعارض الزراعية الدولية التي أقيمت في دول مثل ألمانيا وهولندا وإيطاليا، أبرزت تميز المنتجات المصرية، التي أصبحت رمزًا لفخر الزراعة المصرية في الأسواق الأوروبية والعالمية.
وقال إن مراكز البحوث الزراعية تعمل بالتعاون مع مؤسسات بحثية أوروبية لتطوير أصناف جديدة مقاومة للجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مع التركيز على تطبيق الزراعة الذكية التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على الإنتاج رغم ندرة المياه.
وأضاف أن الدولة تمضي قُدمًا في تنفيذ مشروعات كبرى مثل مشروع الريف المصري الجديد ومستقبل مصر، التي تستهدف إضافة أكثر من 3.5 مليون فدان جديدة إلى الرقعة الزراعية، لتكون أراضٍ قابلة للزراعة والإنتاج والتصدير، مما يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار الزراعي.
وتابع: الحكومة مستمرة في دعم الفلاح المصري من خلال منظومة الدعم الحالية للأسمدة والتوسع في الزراعة التعاقدية، مشيرًا إلى أن هناك خطة متكاملة لتطوير نظام التعاونيات الزراعية وتحويلها إلى كيانات قادرة على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
كما شدد فاروق على أهمية مبادرة حياة كريمة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنها أحدثت تحولًا حقيقيًّا في القرى المصرية من خلال مشروعات خدمية وإنتاجية تدعم التنمية الريفية وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب.
وأكد أن الوزارة ماضية في مسار التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تطوير المعامل، وتحديث نظم المراقبة الزراعية، ورفع كفاءة التصدير، وتوسيع قاعدة المزارع النموذجية، بما يضمن استمرارية الطلب العالمي على المنتج المصري ورفع تنافسيته في الأسواق الدولية.
وقال إن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير المنظومة الرقابية والمعملية لضمان جودة وسلامة المنتجات الزراعية المصرية الموجهة للأسواق المحلية والعالمية، موضحًا أن هذا التطوير يمثل أحد أهم محاور إستراتيجية الدولة لزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف فاروق أن الوزارة طوّرت أيضًا المعامل المركزية والمعامل المرجعية لتصبح على درجة عالية من الكفاءة والدقة في تحليل متبقيات المبيدات ومسببات الأمراض الزراعية، وذلك بالتعاون مع مراكز البحوث الزراعية وعدد من الشركاء الأوروبيين، مما عزّز ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري.
وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في تأهيل الكوادر الفنية والعلمية داخل الحجر والمعامل، لضمان سرعة الأداء ودقته، مع تطبيق نظم رقمية حديثة في التتبع والرقابة لضمان سلامة الصادرات الزراعية من المزرعة وحتى المستهلك النهائي.