الصين تدعو الولايات المتحدة وأستراليا إلى العمل بشكل استباقي لزيادة إمدادات المعادن النادرة

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز يوم الاثنين اتفاقية في البيت الأبيض

المعادن النادرة

ردّت الصين اليوم على اتفاقية المعادن الأساسية بين الولايات المتحدة وأستراليا، مؤكدةً أن على الدول الغنية بالموارد من المعادن الأرضية النادرة القيام "بدور استباقي" في استقرار سلاسل توريد المعادن الأساسية لديها، بحسب شبكة "سي إن بي سي". 

 وعندما سُئل متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن اتفاقية المعادن الأساسية بين الولايات المتحدة وأستراليا، والتي وُصفت بأنها محاولة لمواجهة هيمنة بكين، قال قوه جيا كون، وفقًا لشبكة NBC: "إن تشكيل سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية هو نتيجة لخيارات السوق والشركات".

وأضاف: "ينبغي على الدول الغنية بالموارد التي تمتلك معادن أساسية القيام بدور استباقي في حماية أمن واستقرار سلاسل الصناعة والتوريد، وضمان التعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي".

وتُعدّ المعادن الأرضية النادرة فئة من المعادن الضرورية لمجموعة واسعة من المنتجات، من السيارات إلى أشباه الموصلات.

ووقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أمس اتفاقية في البيت الأبيض تهدف إلى تعزيز إمدادات المعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية.

وتأتي هذه الاتفاقية الإطارية، التي وُصفت بأنها صفقة بقيمة 8.5 مليار دولار بين الحليفين، بعد وقت قصير من فرض الصين ضوابط تصدير أكثر صرامة على المعادن الأرضية النادرة.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية في وقت سابق من هذا الشهر عن قيود موسعة على تصدير المعادن الأرضية النادرة والتقنيات ذات الصلة، سعيا لمنع "إساءة استخدام" المعادن في القطاعات العسكرية وغيرها من القطاعات الحساسة.

 وكانت مجموعات صناعة السيارات الغربية من بين الجهات التي دقت ناقوس الخطر بشأن ضوابط التصدير الجديدة، قائلةً إن هذه الإجراءات قد تمهد الطريق لفترة من الفوضى في سلسلة التوريد.

 ومن المتوقع أن ينمو الطلب على المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية بشكل كبير في السنوات القادمة مع تسارع وتيرة التحول إلى الطاقة النظيفة.

 وتُعد الصين بلا منازع الرائدة في سلسلة توريد المعادن الحيوية، حيث تمثل حوالي 60% من إنتاج العالم من المعادن والمواد الأرضية النادرة، وحذر مسؤولون أمريكيون في وقت سابق من أن هذا الأمر يمثل تحديا إستراتيجيا في ظل التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.