أسعار النفط تتراجع وسط توترات بين واشنطن وبكين.. و"برنت" يسجل 61.11 دولار

تزايد المعروض العالمي وتراجع الطلب

برنت

انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين متأثرة بمخاوف من تزايد المعروض العالمي وتراجع الطلب على الطاقة، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتنامي القلق من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وتراجع سعر خام برنت القياسي بمقدار 18 سنتًا أو ما يعادل 0.3% ليصل إلى 61.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:38 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 17 سنتًا أو 0.3% ليصل إلى 57.37 دولار للبرميل.

وأشارت تحركات العقود الآجلة إلى تحول في مزاج الأسواق من القلق من نقص الإمدادات إلى مخاوف من فائض الإنتاج، إذ أظهر هيكل تسعير خام برنت نمطًا يعرف بـ«الكونتانغو»، حيث يتم تداول العقود الآجلة للتسليم القريب بأسعار أقل من العقود البعيدة، وهو ما يشجع المتعاملين على تخزين النفط لبيعه لاحقًا عند ارتفاع الأسعار.

وظهرت حالة «الكونتانغو» يوم الخميس الماضي للمرة الأولى منذ مايو، وتعمقت إلى نحو 30 سنتًا بالسالب، وهو المستوى الأدنى منذ نهاية عام 2023. ويشير تضاؤل ظاهرة «الباكورديشن» – أي بيع النفط الفوري بأسعار أعلى من العقود المستقبلية – إلى أن المتداولين يحققون عوائد أقل في السوق الفورية بسبب وفرة الإمدادات على المدى القريب.

وكان الخامان القياسيان قد خسرا أكثر من 2% خلال الأسبوع الماضي، في ثالث تراجع أسبوعي متتالٍ، متأثرين بتقرير وكالة الطاقة الدولية التي توقعت فائضًا متزايدًا في الإمدادات بحلول عام 2026 نتيجة نمو الإنتاج العالمي بوتيرة تفوق الطلب.

وتزامن هذا مع تحذيرات أطلقتها مديرة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا، التي دعت الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوترات التجارية، مشيرة إلى أن فك الارتباط بين أكبر اقتصادين في العالم قد يقلص الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 7% على المدى الطويل.

وتجددت مؤخرًا الحرب التجارية بين واشنطن وبكين من خلال فرض رسوم جديدة على السفن التي تنقل البضائع بين البلدين، في خطوات متبادلة من شأنها التأثير على حركة الشحن العالمية وزيادة تكاليف النقل والتجارة.

وعلى صعيد الإمدادات، أفادت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة أن شركات الحفر الأمريكية أضافت منصات إنتاج جديدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الأسعار في ظل المخاوف من فائض المعروض.

في المقابل، لا تزال إمدادات النفط الروسية محل ترقب، بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد بأن واشنطن ستواصل فرض «رسوم ضخمة» على الهند ما لم تتوقف عن شراء النفط الروسي، وهو ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى مشهد الإمدادات في السوق العالمية.