انتعاشة محدودة لحركة السفن السياحية بقناة السويس.. ومطالب بمزيد من الحوافز

باهى نجيب لـ«المال»: انخفاض معدلات هذا النوع من المراكب بنسبة %50 بسبب التوترات الجيوسياسية

السفن السياحية

شهدت قناة السويس انتعاشة محدودة فى حركة عبور السفن السياحية والركاب خلال الفترة من 2021 إلى 2024، اذ بلغ اجمالى المنقول على السفن السياحية واليخوت العابرة من القناة، بإجمالى 38 ألف سائح، محققة إيرادات بلغت نحو 15.8 مليون دولار، من 253 سفينة، رغم أستمرار توترات منطقة البحر الأحمر.

طالب عدد من المتعاملين مع تلك النوعية من السفن بمزيد من الحوافز وإطلاق عدة مبادرات مشتركة بين وزارتى النقل والسياحة، خلال الفترة المقبلة.

سجلت سفن الركاب العابرة بقناة السويس خلال الفترة من 2021 حتى 2024 والتى سجلت عبور 253 سفينة إذ تضمن عام 2021 عبور 46 سفينة بينما عبرت خلال 2022 نحو 82 سفينة مقارنة بعام 2023 والذى شهد عبور 106 سفينة ركاب قبيل اندلاع حرب غزة، بينما عام 2024 سجل عبور “الركاب” 19 سفينة فقط.

ووفقا لإحصائيات هيئة قناة السويس فإن النصف الأول من عام 2025 سجلت حركة عبور السفن السياحية والركاب نحو 10 سفن فقط بحمولة 275 ألف طن.

وأكد مصدر مطلع بهيئة قناة السويس، أن الهيئة تسعى بشكل مستمر إلى تعظيم أصولها ووضعها على الخريطة السياحية وأبرزها المتحف العالمى القناة بالإسماعيلية ، والذى تم افتتاحه مؤخرا ، وبالإضافة إلى جذب المزيد من سياحة اليخوت وتذليل العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة لتصبح القناة مركزا لسياحة اليخوت فى المنطقة.

وأضاف أن الهيئة تتبع سياسات تسويقية مرنة فى جذب سفن الركاب العالمية للعبور عبر القناة من خلال عدة تخفيضات وحوافز من رسوم العبور للسفن السياحية التى تتوقف فى الموانئ المصرية على البحرين المتوسط والأحمر.

وتشمل تلك الحوافز منح تخفيض للسفن السياحية والمحملة بالركاب فقط يصل إلى %50 من رسوم العبور العادية فى كل من رحلتى الذهاب والعودة، شريطة ألا تقل مدة توقفها فى الموانئ المصرية عن 72 ساعة أما إذا قلت مدة توقفها فى الموانئ المصرية عن 72 ساعة وبحد أدنى 24 ساعة تحتسب نسبة التخفيض بالطريقة التالية: حاصل ضرب %50 فى عدد ساعات التوقف فى الموانئ المصرية مقسومة على مدة التوقف 72 ساعة.

وقال إن هيئة القناة استهدفت خطة تطوير وتحديث مارينا اليخوت بالإسماعيلية رفع طاقتها الاستيعابية لتتجاوز 100 يخت مع الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية المقدمة ومنها التزود بالكهرباء والمياه وخدمات الإنترنت وخدمات الصيانة السريعة.

وفى الوقت نفسه، قطعت قناة السويس خطوات جادة فى مشروع توطين صناعة اليخوت فى مصر، من خلال تدشين شركة Egypt-Yacht بالشراكة مع شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر تضاهى نظيرتها العالمية من حيث التكنولوجيا الفائقة ومعايير الأمان الدولية.

وتوقعت مؤشرات السياحة البحرية العالمية عدد السياح عبر السفن السياحية سيصل إلى حوالى 38 مليون سائح بحلول نهاية عام 2025، ويرتفع إلى 40 مليون سائح بنهاية 2026.

ومن ناحيته قال باهى نجيب، نائب رئيس مجلس إدارة شركة فيلكس للملاحة، إن الإستفادة من انتعاشة حركة السفن السياحية يتطلب مزيدا من الحوافز الغير مشروطة بحمولة محددة مع ضرورة اتاحة حركة التنقل للسائحين بشكل أكثر حرية.

واستشهد “نجيب بإحدى المبادرات العربية وهي” مبادرة تجارب تناول الطعام فى المراسي” والتى تقوم على توفير أماكن رسو مجانية لليخوت فى المراسى وتسهيل التواصل المباشر مع المطاعم لتنظيم تفاصيل الحجز، علاوة على خدمة مخصصة لضمان انتقال السائحين من وإلى المارينا بسهولة .

وقال “نجيب” إنه تزامنا مع أزمة البحر الأحمر أصبحت المراين مكتظة بالوحدات البحرية المصرية نتيجة لتراجع حركة اليخوت والسفن السياحية بنسبة %50 مما يتطلب إخلاء مساحات لليخوت الكبيرة والتى تقوم برحلات سريعة، لافتا إلى أن أهم المعوقات الحالية هو عدم توفر أماكن بالمراين لليخوت الكبيرة والتى تصل إلى 35 مترا .

“انتعاش حركة السفن يتطلب تنسيقا مشتركا بين وزارتى النقل والسياحة ولا يقتصر جذب السياحة على تخفيضات رسوم الرصيف أو عبور القناة ولا يقتصر أمر الميناء على التراكى فقط”، وفقُا لـ مدير سابق لإحدى الموانئ السياحية على البحر الأحمر ، طلب عدم نشر اسمه.

وقال أن وزارة النقل قدمت العديد من الحوافز أبرزها محاسبة السفن السياحية الأجنبية التى تتردد على الموانئ البحرية المصرية بالدولار مع مراعاة التخفيض والتى تصل إلى %50 من مقابل استخدام القاطرات ووحدات الرباط و الانتفاع بالمهمات والمنشات، مؤكدا أن ذلك غير كافى ولابد من منظومة متكاملة بين رصيف الميناء والفنادق وأصحاب المطاعم والمزارات وبرنامج متكاملة للسائحين.

أقرت وزارة النقل مجموعة من الحوافز لهذه النوعية من السفن المترددة على موانيها، ومنها النافذة الرقمية التى أصبحت تمكن مالك اليخت أو من ينوب عنه إدخال كل البيانات ورفع المستندات والوثائق المطلوبة للدخول للميناء، وبرنامج الرحلة بالكامل، مع معرفة الرسوم المطلوبة من الوصول حتى المغادرة، مثلما يتم فى دول أخرى، ليتم إصدار موافقة واحدة على برنامج الزيارة خلال 30 دقيقة، بدلا من فترة كانت تتراوح بين 15 إلى 30 يوما، قبل عام من الآن، فضلا عن التخفيضات التى أقرتها هيئة قناة السويس فى الرسوم والتى وصلت لـ %50 من قيمتها الإجمالية.

جدير بالذكر، أن وزارة النقل أبرمت خلال يناير الماضي، مع مجموعة موانئ أبوظبى اتفاقية لإدارة وتشغيل 3 محطات بحرية فى موانئ: “سفاجا، والغردقة، وشرم الشيخ”، لفترة 15 عاما، قابلة للتجديدة لفترة مماثلة، بهدف زيادة سياحة اليخوت فى السوق المحلية.

ويصل عدد المارينا والأرصفة المخصصة لليخوت والسفن السياحية بمصر لـ23 موقعا، وتتركز نصف حركة هذا النشاط فى البحر الأبيض المتوسط، والذى يجذب أكثر من 30 ألف يخت سنويا، وفقا لهيئة الاستعلامات.

وتطمح الحكومة لوضع المواقع البحرية المصرية كنقطة جذب صاعدة لسياحة اليخوت عالميا، لاسيما أنها تمتلك أكثر من 2400 كيلومتر من السواحل الممتدة على البحرين المتوسط والأحمر والمنتجعات الواقعة بالقرب من المدن التاريخية والسياحية، إضافة إلى مواقع الغوص المميزة.

اشترك الآن