يستعد عدد من صُنّاع السينما لطرح أعمالهم الجديدة خلال الفترة المقبلة، التي يغلب عليها الطابع الكوميدي، في محاولة لاستعادة حضور هذا اللون السينمائي بقوة أمام أفلام الأكشن التي تتصدر شاشات العرض في موسم الصيف الحالي.
ومن المقرر طرح ثلاثة أفلام كوميدية متنوعة خلال الأيام المقبلة، هي:
-
«آخر رجل في العالم» بطولة بيومي فؤاد ومي كساب، وإخراج أسامة عرابي.
-
«ماما وبابا» بطولة ياسمين رئيس ومحمد عبد الرحمن، وإنتاج محمد رشيدي.
-
«فيها إيه يعني» بطولة ماجد الكدواني، غادة عادل، أسماء جلال، ومصطفى غريب، ومن إخراج عمر رشدي، وإنتاج أحمد الجنايني.
قال السيناريست سمير الجمل إن عودة الأفلام الكوميدية بشكل صريح إلى دور العرض خطوة إيجابية، مؤكدًا أن السوق السينمائي يحتاج إلى هذا النوع من الأعمال التي تراهن على جذب الجمهور وتقديم محتوى خفيف وممتع.
وأوضح الجمل أن الأفلام المطروحة سابقًا كانت تمزج بين الأكشن والكوميديا، مثل فيلم «الشاطر» لأمير كرارة، الذي شارك فيه الفنان الكوميدي مصطفى غريب، وفيلم «روكي الغلابة» الذي جمع بين دنيا سمير غانم والأكشن والكوميديا في آن واحد.
وأضاف أن تقديم أفلام كوميدية خالصة يعيد إلى الأذهان السينما المصرية القديمة التي تميّزت بهذا اللون، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية باتت تميل إلى إنتاج أفلام كوميدية منخفضة التكلفة وعالية الجاذبية للجمهور.
وأكد الجمل أن فيلم ماجد الكدواني «فيها إيه يعني» يُعد الأبرز بين هذه الأعمال الجديدة، نظرًا لثقل بطله وقدرته على تقديم مضمون ذي قيمة، بينما وصف بعض الأفلام الأخرى بأنها «تكرار لأعمال سابقة»، لافتًا إلى أن فيلم «آخر رجل في العالم» يحمل الاسم نفسه لعمل قديم لفؤاد المهندس وشويكار، ما يثير تساؤلات حول غياب الابتكار في اختيار الأسماء والأفكار.
فايزة هنداوي: الكوميديا قادرة على منافسة الأكشنمن جانبها، ترى الناقدة فايزة هنداوي أن الأفلام الكوميدية المطروحة في الموسم الجديد تمتلك فرصة حقيقية لمنافسة أفلام الأكشن، رغم محدودية إنتاجها مقارنة بالأفلام الضخمة مثل «درويش» و*«الشاطر»* و*«أحمد وأحمد»*.
وأشارت إلى أن الأفلام الكوميدية التي عُرضت مؤخرًا مثل «ريستارت» لتامر حسني و*«سيكو سيكو»* لعصام عمر وطه دسوقي، لم تحقق النجاح المطلوب، لكنها تمهّد لعودة الكوميديا إلى واجهة المشهد السينمائي.
وأضافت أن حجم الإنتاج ليس معيارًا للنجاح، موضحة أن الأهم هو جودة النص الكوميدي، لأن «الجمهور المصري صعب الإضحاك»، بخلاف بعض الأسواق الأخرى مثل السعودية، التي قد تحقق فيها الأفلام الكوميدية المصرية انتشارًا أوسع.
ماجدة خير الله: تجارب الأبطال السابقة لا تبشر بالنجاحأما الناقدة ماجدة خير الله فأعربت عن تحفّظها على مستوى الأفلام الكوميدية الجديدة، معتبرة أن تجارب أبطالها السابقة لم تحقق نجاحًا يذكر، ما يجعل التوقعات بشأنها محدودة.
وقالت إن أفلام الأكشن التي طُرحت مؤخرًا مثل «درويش» و*«الشاطر»* و*«روكي الغلابة»* استطاعت جذب الجمهور وتحقيق إيرادات قوية، بفضل نجومها الكبار، بينما يفتقر أغلب أبطال الأفلام الكوميدية الجديدة إلى جماهيرية مماثلة.
واستثنت خير الله من ذلك فيلم «فيها إيه يعني» لماجد الكدواني، مؤكدة أنه قد يكون العمل الكوميدي الأبرز والأكثر نضجًا خلال الموسم، فيما توقعت أن تواجه الأفلام الأخرى صعوبة في تحقيق إقبال جماهيري كبير مع نهاية موسم الصيف.
التذاكر 
.