افتتح الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، جلسة تداول اليوم، في إطار فعالية «قرع الجرس من أجل الثقافة المالية» (EGX–WFE Ring the Bell for Financial Literacy)، التي نظمتها البورصة بالتعاون مع الاتحاد العالمي للبورصات (WFE)، وبمشاركة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، وبحضور عدد من قيادات القطاع المالي، بينهم محمد الصياد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، و محمد صبري نائب رئيس البورصة، والدكتور محمد عبد العزيز مساعد رئيس الهيئة، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المالية والجامعات المصرية، وذلك ضمن فعاليات أسبوع المستثمر العالمي.
الوعي المالي أولوية وطنيةأكد عزام أن مشاركة البورصة في هذه المبادرة تأتي في إطار التزامها بدورها التوعوي لنشر الثقافة المالية بين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب، موضحًا أن الوعي المالي يمثل أحد الأسس الجوهرية لبناء مجتمع اقتصادي مستدام قائم على المعرفة والتمكين.
وأشار إلى أن البورصة وضعت استراتيجية واضحة لتعزيز الثقافة المالية، تتضمن تنفيذ برامج تدريبية وتثقيفية في مختلف المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والجامعات المصرية وهيئة الرقابة المالية، تم خلالها تدريب آلاف الطلاب على أساسيات الاستثمار والادخار السليم، إلى جانب برامج موجهة لخريجي الجامعات في إطار بروتوكول التعاون مع نقابة التجاريين بالقاهرة.
تدريب 1500 طالب وجناح البورصة في الجامعاتوأوضح رئيس البورصة أنه تم تدريب أكثر من 1500 طالب جامعي من مختلف التخصصات على مفاهيم الاستثمار في الأوراق المالية، سواء من خلال ورش عمل داخل الجامعات أو زيارات ميدانية لمقر البورصة، بجانب محاضرات إلكترونية حضرها أكثر من 1200 مشارك عبر الإنترنت.
كما تم تنظيم ورش تفاعلية لطلاب المدارس الثانوية استفاد منها نحو 250 طالبًا باستخدام أدوات تعليمية مبسطة وألعاب مالية مبتكرة.
وأضاف أن البورصة أطلقت مبادرة «جناح البورصة في الجامعات»، التي نُفذت داخل 7 جامعات مصرية حتى الآن، واستقبلت نحو 4500 طالب منذ بداية العام، بمشاركة شركات الوساطة المالية في نموذج تعاون فعّال بين أطراف السوق.
90 سفيرًا للبورصة و11 ألف زائر بمعرض الكتابولفت عزام إلى أن برنامج «سفراء البورصة المصرية» واصل نجاحه بعد تخريج 13 سفيرًا جديدًا هذا العام، ليصل إجمالي عدد السفراء إلى نحو 90 شابًا وشابة تلقوا تدريبًا احترافيًا ضمن برنامج تأهيل المدربين (TOT) لنشر الثقافة المالية بين طلاب المدارس.
وأشار كذلك إلى مشاركة البورصة للمرة السادسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب (الدورة 56)، حيث استقطب جناحها أكثر من 11 ألف زائر، وتم خلاله توزيع كتيبات تعليمية مثل «استثمر صح 1 و2» و*«اتعلم بورصة»*، إلى جانب عروض تفاعلية لآليات الادخار والاستثمار بمشاركة ممثلي شركات السمسرة.
4.5 مليون مستخدم للمحتوى الرقميوأوضح "عزام" أن البورصة أنتجت أكثر من 70 فيديو تثقيفي تتناول مفاهيم الاستثمار وسوق المال، إلى جانب حلقات بودكاست ومقاطع توعوية قصيرة، تمكنت من الوصول إلى 4.5 مليون مستخدم، وحققت أكثر من 40 ألف تفاعل مباشر، كما استقطبت صفحاتها على مواقع التواصل نحو 200 ألف زائر جديد، غالبيتهم من فئة الشباب بين 18 و34 عامًا.
وأضاف أن المسابقة الرمضانية التفاعلية التي أطلقتها البورصة شهدت مشاركة واسعة، وتم اختيار 12 فائزًا حصلوا على محافظ استثمارية حقيقية، أبدى نصفهم رغبة في مواصلة الاستثمار بعد انتهاء المسابقة.
جهود الهيئة لتعزيز الثقة والشفافيةمن جانبه، أكد محمد الصياد، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الثقافة المالية تمثل خط الدفاع الأول لحماية المستثمرين، مشددًا على أن الثقة تُبنى بالمعرفة، وأن الأسواق لا تنمو بالأرقام فقط بل بوعي المتعاملين بحقوقهم ومخاطرهم.
وأشار إلى جهود الهيئة في التوعية من خلال إطلاق المنصة الرقمية iInvest، كأول مركز إلكتروني للتثقيف بالأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب البودكاست الرقابي “FRA Podcast – اعرف لتستفيد”، وهو الأول من نوعه في المنطقة لتبسيط مفاهيم التمويل والاستثمار.
كما استعرض الصياد دور الهيئة في تنظيم التكنولوجيا المالية (FinTech) عبر القانون رقم 5 لسنة 2022 وقراراته التنفيذية، مؤكدًا أن الابتكار والتنظيم وجهان متكاملان لبناء سوق مالي حديث وآمن.
بودكاست وبرامج تعليمية جديدةوأعلن محمد صبري، نائب رئيس البورصة، عن إطلاق سلسلة بودكاست احترافية تضم 50 حلقة لتبسيط المفاهيم الاستثمارية بطريقة جذابة ومبسطة، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي موجه لطلاب المدارس قبل الجامعية.
كما كشف عن تنظيم فعالية ترويجية جديدة خلال الفترة المقبلة حول مزايا القيد في البورصة بمشاركة نحو 150 من قيادات الشركات المستهدفة بالطرح، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المالية والجهات التنظيمية.
الثقافة المالية ركيزة الثقة الاقتصاديةوأكد الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن النجاحات الاقتصادية التي تشهدها مصر تعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، موضحًا أن الثقافة المالية تمثل الجسر الذي يربط بين السياسات الاقتصادية والواقع العملي، مشيرًا إلى أن تعزيزها هو الأساس لتحقيق الشمول المالي الحقيقي وتمكين المواطن من اتخاذ قرارات مالية رشيدة.
إشادة عالمية بدور البورصة المصريةمن جانبها، أشادت نانديني سوكومار، الرئيس التنفيذي للاتحاد العالمي للبورصات (WFE)، بجهود البورصة المصرية في دعم الثقافة المالية وتمكين الأفراد، مؤكدة أن مشاركتها في فعالية «قرع الجرس من أجل الثقافة المالية» تعكس التزامها ببناء مجتمع استثماري واعٍ ومستدام.
وأوضحت أن البورصة المصرية تعد من الأسواق الرائدة بين أعضاء الاتحاد في مجال تعزيز الشمول المالي ونشر ثقافة الاستثمار، من خلال مبادرات تجمع بين التعليم والابتكار والتكنولوجيا.
واختتم "عزام" كلمته بالتأكيد على أن الفعالية لا تقتصر على افتتاح جلسة تداول جديدة، بل تمثل انطلاقة مرحلة جديدة من الوعي والمسؤولية المالية، مشددًا على أن البورصة ستواصل التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات لنشر ثقافة الادخار والاستثمار المسؤول وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستدامة.