شاركـت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مائدة مستديرة بالعاصمة الأمريكية واشنطن على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، نظمتها مجموعة "سيتي جروب"، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

وشاركـت في الفعالية الدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، نيابةً عن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب جوهانا تشوبا سيتي، المدير الإداري ورئيس اقتصاديات الأسواق الناشئة بالمجموعة، وعدد من كبار المستثمرين الدوليين المهتمين بالسوق المصرية.
وخلال الكلمة التي ألقتها نيابةً عن الوزير، أكدت الهواري أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إيجابي ومستقر، مدعومًا بـ إصلاحات هيكلية شاملة في السياسات المالية والتجارية والاستثمارية، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأشارت إلى أن الحكومة تنفذ برنامجًا اقتصاديًا متكاملًا يستهدف تحقيق نمو مستدام وتحسين مؤشرات الأداء الكلي، موضحةً أن الدولة تتبنى نهجًا واضحًا لتمكين القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية من خلال رفع مساهمته في النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات الإنتاجية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق منح "الرخصة الذهبية" للمشروعات الاستراتيجية.
كما أوضحت أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على تهيئة مناخ أكثر جاذبية للاستثمار عبر إصلاحات مؤسسية ورقمية، تشمل تطوير المنظومتين الضريبية والجمركية، وإطلاق منصة رقمية موحدة لخدمات المستثمرين، إلى جانب تسريع الإفراج الجمركي وخفض تكلفة التجارة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بتقرير "جاهزية الأعمال" الصادر عن مجموعة البنك الدولي، أوضح الوزير — في كلمته التي نقلتها الهواري — أن التقرير يُعد مرجعية رئيسية للمستثمرين العالميين، مشيرًا إلى أن مصر تستعد للانضمام إليه رسميًا عام 2026 من خلال لجنة وطنية تضم الجهات الحكومية المعنية وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص.
وأضاف أن10 لجان فنية عقدت36 اجتماعًا خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2025، بالتنسيق مع البنك الدولي، لإعداد مصفوفة الإصلاحات المقترحة التي تستهدف تعزيز الشفافية وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، مؤكدًا أن مصر تسعى لتكون ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في التقرير.
وأكد الوزير أن الدولة ماضية في استدامة الإصلاحات وتطبيق سياسات اقتصادية واضحة وقابلة للتنبؤ، تقوم على الشفافية والتكامل المؤسسي، بما يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جانبها، أشادت جوهانا تشوبا سيتي بالإصلاحات الاقتصادية الجارية في مصر، وبالجهود المبذولة لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتمكين القطاع الخاص، مؤكدة أن مجموعة "سيتي جروب" تنظر إلى السوق المصرية كوجهة رئيسية للاستثمار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعتزم توسيع التعاون مع الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة.