هددت واشنطن بمعاقبة الدول التي تصوّت لصالح إطار عمل "صافي الصفر"NZF القادم للمنظمة البحرية الدولية، وهي خطة عالمية تهدف إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاع النقل البحري.
في بيان مشترك، صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير النقل شون دافي بأن الدول التي تدعم خطة المنظمة البحرية الدولية لإزالة الكربون قد تواجه حظرًا في الموانئ، وقيودًا على تأشيرات البحارة، ورسومًا عقابية على السفن، وحتى عقوبات على المسؤولين الحكوميين الذين يُعتبرون "رعاة لسياسات مناخية يقودها نشطاء".
يُمثّل هذا التدخل الاستثنائي ما يطلق عليه المراقبون جبهة شحن ثالثة للبيت الأبيض، بعد حرب رسوم الموانئ المتبادلة مع الصين والتهديد بفرض رسوم جمركية على البضائع الصينية.
وجاء في البيان: "ترفض الإدارة رفضًا قاطعًا هذا الاقتراح أمام المنظمة البحرية الدولية، ولن تتسامح مع أي إجراء يزيد التكاليف على مواطنينا، وموردي الطاقة، وشركات الشحن، وعملائهم".
ووصف مسؤولو الإدارة الأمريكية إطار عمل المنظمة البحرية الدولية الصفري بأنه "تصدير استعماري جديد بقيادة أوروبية للوائح المناخ العالمية"، محذرين من أنه في حال اعتماده، فسيؤدي عمليًا إلى "أول ضريبة عالمية على الكربون".
وتحظى مسودة إطار عمل المنظمة البحرية الدولية بدعم واسع من الدول الأوروبية ودول جزر المحيط الهادئ، بالإضافة إلى شركات النقل البحري الرئيسية، إلا أن الخطوة الأمريكية قد تُعرقل تصويت لجنة حماية البيئة البحرية (MEPC) هذا الأسبوع في لندن.
من جانبه، يؤكد الاتحاد الأوروبي ثباته في دعم إطار عمل المنظمة البحرية الدولية الصفري، حيث صرّحت المديرية العامة للتنقل والنقل يوم الجمعة بأن الاتحاد يدعم "التدابير العالمية الطموحة على مستوى المنظمة البحرية الدولية بهدف إزالة الكربون من قطاع الشحن، وضمان تكافؤ الفرص عالميًا".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يرى إطار عمل صافي الانبعاثات الصفري إنجازًا هامًا، ويدعو إلى اعتماده في المنظمة البحرية الدولية الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أنه بعد الاعتماد المحتمل، ستقوم المفوضية الأوروبية بمراجعة لوائح الاتحاد الأوروبي ذات الصلة المعمول بها لضمان التوافق مع القرارات الدولية.