الصين تدافع عن قيود تصدير المعادن النادرة.. وأمريكا ترد بإجراءات انتقامية شاملة

تراكمت طلبات تراخيص التصدير التي تنتظر الموافقة

الرسوم الجمركية

دافعت الصين، اليوم الأحد، عن ضوابطها الجديدة على تصدير المعادن النادرة، واصفةً إياها بـ"المشروعة"، بموجب القانون الدولي، رافضةً اتهامات الولايات المتحدة بالإكراه الاقتصادي، بعد أن أعلنت واشنطن عن رسوم جمركية وقيود تصديرية انتقامية شاملة، بحسب شبكة "سي إن بي سي". 

وأعلنت وزارة التجارة الصينية أن الضوابط، الصادرة في 9 أكتوبر، تأتي في إطار جهود بكين لتعزيز نظامها لمراقبة الصادرات و"حماية السلام العالمي والاستقرار الإقليمي بشكل أفضل" وسط ما وصفته ببيئة أمنية عالمية مضطربة.

وتم الإعلان عن هذه الإجراءات، التي لا تشمل، الآن، مواد المعادن النادرة فحسب، بل تشمل أيضًا الملكية الفكرية والتقنيات ذات الصلة، قبل أسابيع فقط من اجتماع محتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينج.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة: "هذه الضوابط لا تُشكل حظرًا على التصدير. ستتم الموافقة على الطلبات التي تستوفي الشروط". وأجرت الصين تقييمًا شاملًا للتأثير المحتمل لهذه الإجراءات على سلسلة التوريد، وهي واثقة من أن هذا التأثير سيكون محدودًا للغاية.

وتشترط القيود الجديدة التي فرضتها بكين على الكيانات الأجنبية الحصول على ترخيص لتصدير المنتجات التي تحتوي على أكثر من 0.1% من العناصر الأرضية النادرة محلية المصدر، أو المصنَّعة باستخدام تقنيات الاستخراج أو التكرير أو صنع المغناطيس أو إعادة التدوير الصينية. وسيتم رفض طلبات المواد، التي يمكن استخدامها في الأسلحة أو غيرها من الأغراض العسكرية.

وبعد فترة وجيزة من تشديد بكين ضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة، أفادت غرفة التجارة الأوروبية في الصين بتراكم طلبات تراخيص التصدير التي تنتظر الموافقة، قائلةً إن القيود الجديدة "تزيد من تعقيد سلاسل التوريد العالمية للعناصر الأرضية النادرة".

وردًّا على خطوة بكين، أعلن ترامب، في 10 أكتوبر، عن رسوم جمركية جديدة بنسبة 100% على الواردات من الصين "إضافةً إلى أي رسوم جمركية تدفعها حاليًّا" اعتبارًا من 1 نوفمبر. كما صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة، في التاريخ نفسه، ستفرض أيضًا ضوابط تصدير على "أي وجميع البرامج المهمة".

وتراجعت أسواق الأسهم بعد أن قال ترامب، على قناة "تروث سوشيال" إنه "لا يمكن السماح للصين بأن تُبقي العالم أسيرًا" بسياستها المتعلقة بالمعادن النادرة، مما أدى إلى محو تريليونيْ دولار من قيمتها السوقية.

واتهمت وزارة التجارة الصينية، يوم الأحد، الولايات المتحدة بـ"ازدواجية المعايير"، مشيرةً إلى أن قائمة الرقابة الأمريكية تغطي أكثر من 3000 عنصر، مقارنةً بأقل من 1000 عنصر في القائمة الصينية.

وتمثل الصين حوالي 70% من الإمدادات العالمية من المعادن، وقد استخدمت هذه المعادن، التي تشتد الحاجة إليها، مرارًا كورقة مساومة في مناقشات التجارة.