أفادت صحيفة "ذي واشنطن بوست" الأمريكية، بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل مختلف هذه المرة، لأن نتنياهو يواجه ضغطا من حليف "أقوى بكثير، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للإبقاء على السلام".
وأضافت، على الساحة الدولية، "تواجه إسرائيل عزلة متزايدة، وفي الداخل أعربت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المنهكة عن معارضتها لمواصلة الحرب في غزة التي دخلت عامها الثالث".
وتابعت: في حين يدرس نتنياهو خطواته التالية، يجد نفسه أمام مشهد سياسي مختلف عن بداية العام. فترامب "يبدو أكثر التزاماً بتحقيق السلام وتعزيز صورته كصانع سلام، بينما خسر الوزراء المتشددون في حكومة نتنياهو، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، جزءاً من نفوذهم السابق".
وتنقل الصحيفة في مقالها عن السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، مايكل أورين، قوله: إن "إغضاب سموتريتش وبن غفير، وحتى المخاطرة بانهيار الحكومة، قد يكون خيارا أفضل لنتنياهو من مواجهة غضب ترامب إذا أفسد عملية السلام.. إذا قال الرئيس ترامب لا، فلن يجرؤ أحد على معارضته... إنها عودة للسلام الأمريكي المفروض".
ولا يتجاهل المقال صعوبة تطبيق الاتفاق، إذ يشير إلى أن المرحلة المقبلة من خطة ترامب وتشمل "نزع سلاح حماس وانسحاباً إسرائيلياً أوسع من غزة وتحديد من سيحكم القطاع والطريق نحو دولة فلسطينية، ستكون أكثر صعوبة".
ونقلت عن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، قوله إن مشاركة ترامب الشخصية "تمنح الاتفاق مصداقية أكبر من أي وقت مضى، إذ سيكون هو من يعلن الهدنة رسمياً مستخدماً سمعته السياسية". لكنه مع ذلك "ما زلنا حذرين بسبب ألاعيب نتنياهو، فهو معروف بالمناورة".